كثرت في الآونة الأخيرة ضجيج مطابخ الببغاوات وغرف الظل التي لا تجيد إلا إعادة ترديد الأكاذيب مستهدفة هذه المرة المحافظ الناجح مختار الرباش حفظه الله رجل حمل على عاتقه ملف أبين في ظروف لا تحسد عليها.
بالأمس روجت هذه الأبواق المأجورة خبراً كاذباً عن استهداف منزل المحافظ بقذيفة آر بي جي وقبلها ضجت منصاتهم بتهديدات مفبركة ومحاولات لصناعة مناخ من الخوف. وكلها أخبار عارية من الصحة لا تهدف إلا لشيءٍ واحد. كسر صورة النجاح الذي بات واضحاً للعيان في ملفات الأمن والخدمات واستعادة هيبة الدولة في أبين.
إن توقيت هذه الشائعات ليس بريئاً. فكلما تقدم المحافظ خطوة في تثبيت الأمن وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة ارتفعت وتيرة التشويه. لأن النجاح يفضح الفشل والعمل على الأرض يكشف زيف من لم يقدم لأبين سوى الخطاب والفوضى.
وعليه فإننا نوجه نداءً صريحاً لأبناء أبين الشرفاء. لا تكونوا حطباً لنار يوقدها خصوم الاستقرار. تحققوا من الخبر قبل تداوله. ما يُنشر في حسابات مجهولة وغرف مغلقة هدفه الفتنة لا الحقيقة. وحافظوا على رجال الدولة الميدانيين. المحافظ مختار الرباش يمثل نموذجاً نادراً للمسؤول الذي ينزل إلى الميدان ويتحمل المسؤولية في زمن عز فيه الرجال. أمثاله لا يُتركون فريسة للشائعات. المعركة الآن معركة وعي. من أراد إسقاط أبين يبدأ بإسقاط رموزها الإدارية والأمنية. ومن يسكت على الكذب اليوم سيُسأل غداً لماذا سمح لسمعة محافظته أن تُدنس.
أبين اليوم أمام خيارين
إما أن تصدق أبواق الهدم فتعود إلى مربع الفوضى. وإما أن تلتف حول من يعمل بصمت وينجز على الأرض. ونحن نراهن على وعي أبناء أبين. فهذا الشبل الذي تقولون عنه لن يتكرر كثيراً في زمن قل فيه الصادقون. وحمايته ليست مجاملة لشخص بل حماية لمشروع الدولة في محافظتكم. أبين أقوى من الشائعات وأبناءها أوعى من أن تُساق بالكذب.