آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-02:49ص

بين معاناة المواطن وأولويات الدولة.. الاقتصاد والخدمات أولاً

الجمعة - 15 مايو 2026 - الساعة 12:18 ص
مروان الردفاني

في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن في المناطق المحررة، باتت الحاجة اليوم أكثر إلحاحاً إلى تحرك جاد من الشرعية نحو تحسين الوضع الاقتصادي، وانتظام صرف الرواتب، وتعزيز الخدمات الأساسية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، بدلاً من توجيه الاهتمام نحو مزيد من الحشود العسكرية والاستعراضات التي لا تخفف من أوجاع الشارع.


فالمواطن الذي أنهكته تقلبات العملة وارتفاع الأسعار، كان وما يزال ينتظر خطوات حقيقية تعيد الاستقرار للسوق، وتوفر الكهرباء والدواء والغذاء، لا أن تتحول الأولويات من معالجة الاقتصاد إلى مشاهد التصعيد والتحشيد. فبدل شحنات المصفحات والمدرعات، يظل الأجدر أن تصل شحنات مولدات كهربائية، وأدوية، ومواد غذائية تسند المواطن وتمنحه بعض الطمأنينة.


لقد سئم الناس الوعود المؤقتة والمشاريع التي لا تلامس واقعهم، فانتظام الرواتب وتحسين التعليم والخدمات والبنية التحتية هي المعركة الحقيقية التي ينتظر المواطن كسبها. وكان الأولى أن تتجه الجهود نحو استكمال تحرير بقية المحافظات الخاضعة للحوثيين، بدلاً من تحويل بوصلة القوة إلى الداخل، في وقت يتطلع فيه الشعب إلى دولة مستقرة يشعر فيها بالأمان والتحسن الحقيقي.


اليوم، الشارع لم يعد بحاجة إلى ضجيج الشعارات، بل إلى أفعال تعيد للدولة هيبتها عبر الاقتصاد والخدمات، وتثبت للمواطن أن الشرعية وجدت لأجل بناء الوطن وتخفيف معاناته، لا لإطالة أمد الأزمات.