آخر تحديث :الثلاثاء-19 مايو 2026-02:28م

من شاهد عيان إلى خلف القضبان.. قصة النقيب "ماجد الخديري" وقمع الحقيقة

الخميس - 14 مايو 2026 - الساعة 10:29 م
وهيب عبدالله القطيبي

بينما ينتظر المجتمع إحقاق الحق، تطل علينا واقعة صادمة تعكس مدى الاستهتار بالعدالة حينما تصطدم بشهادة ضد ذوي النفوذ. إنها قصة، النقيب ماجد سعيد الخديري، الضابط في الاستخبارات العسكرية بالشرطة العسكرية، الذي وجد نفسه ضحية لقول الحق.

تفاصيل الواقعة:

بدأت الحكاية بواجبه المهني؛ حيث تحرك النقيب ماجد فور تلقيه بلاغاً عن وجود تقطع مسلح في منطقة "كود العبادل". عند وصوله، وجد طقمين ومسلحين، وبعد سؤاله لهم، أكدوا أنهم يتبعون جهة أمنية.

بعد تحركه من الموقع بمسافة قصيرة، دوّى صوت الرصاص، ليعود ويجد فاجعة: مقتل اثنين من أبناء ردفان، وكشاهد عيان وضابط مسؤول، لم يقم ماجد إلا بما يمليه عليه ضميره، فأدلى بشهادته وحدد هوية الأشخاص الذين كانوا في الموقع والجهة التي يتبعونها.

نقطة التحول الخطيرة:

بدلاً من حماية الشاهد وتتبع الجناة، حدث ما لم يكن في الحسبان:

- تم استدعاء النقيب ماجد.

- تم تحويل مسار القضية من "شهادة حق" إلى "تلفيق تهمة".

- تحول ماجد من "شاهد أساسي" كشف الجناة، إلى "متهم" يقبع اليوم خلف القضبان.

رسالة إلى الرأي العام والجهات المعنية:

إن سجن النقيب ماجد الخديري ليس مجرد احتجاز لشخص، بل هو محاكمة لقول الحقيقة وترهيب لكل من يحاول كشف التجاوزات. كيف يُعقل أن يُسجن رجل لأنه رفض التستر على قتلة أبناء ردفان؟

نطالب بـ:

1- الإفراج الفوري وغير المشروط عن النقيب ماجد الخديري.

2- فتح تحقيق شفاف ومستقل في حادثة القتل التي وقعت في "كود العبادل" بعيداً عن ضغوطات التشكيلات العسكرية.

3- حماية الشهود بدلاً من التنكيل بهم وترك القتلة الفعليين يسرحون ويمرحون.