آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-03:55م

بين الحق والانتظار... تقف قضية الشهيد الباني

الخميس - 14 مايو 2026 - الساعة 09:54 م
طه حدير

ليست كل القضايا تنتهي بإغلاق ملف، ولا كل الجراح يطويها الزمن. فهناك قضايا تبقى معلّقة في ضمير الناس، تسكن الذاكرة، وتتحول من قضية فرد إلى قضية مجتمع بأكمله. وقضية الشهيد الشيخ عبدالله الباني لم تعد مجرد اسم في سجلات المحاكم، بل أصبحت قصة وجعٍ ما زالت تفاصيلها حاضرة في القلوب قبل العقول.

مضت الأيام، وتعاقبت الأشهر والسنوات، لكن الألم لم يغادر مكانه، لأن بعض القضايا لا يطويها الزمن، وبعض الجراح لا يخففها مرور الأيام، ولأن الدم حين يُراق ظلمًا لا ينساه الناس بسهولة، ولأن القلوب التي آلمها المشهد ما زالت تنتظر أن ترى العدالة وهي تمضي بثبات نحو الحق.

واليوم تقف القضية أمام المحكمة العليا، ومعها تقف دعوات المظلومين، وآمال الناس، وأسئلة كثيرة تنتظر جوابًا واحدًا: هل سيصل الحق إلى مكانه الذي يستحقه؟

إن الناس لا ينتظرون مجرد حكم يُكتب على الورق، بل ينتظرون رسالة أكبر من ذلك؛ رسالة تُعيد الطمأنينة إلى القلوب، وتؤكد أن القضاء سيظل حصنًا للعدل، وأن الحق قد يتأخر، وقد يطول طريقه، لكنه لا يموت.

إن أعينًا كثيرة تتجه اليوم نحو ميزان العدالة، لا طلبًا لشيء سوى الإنصاف، ولا رجاءً لشيء سوى أن يبقى الحق حقًا، وأن يجد المظلوم من يسمع صوته وينصف قضيته.

فبعض القضايا لا تخص أسرة واحدة ولا منطقة واحدة، بل تخص ضمير وطن بأكمله.