فؤاد العوسجي
في زمن تتزاحم فيه التحديات وتثقل الأعباء كاهل الوطن تبقى الرياضة واحدة من المساحات القليلة التي تجمع اليمنيين تحت راية الفرح والانتماء وتعيد إلى القلوب شيئاً من الأمل الذي لا يموت وفي قلب هذ الحدث يقف رجلان حملا على عاتقيهما مسؤولية كبيرة وسارا بثبات رغم العواصف هما وزير الشباب والرياضة الاستاذ نايف صالح البكري ورئيس اتحاد كرة القدم الشيخ أحمد صالح العيسي اللذان أصبحا بحق وجهين لعملة واحدة اسمها الوطن..
الأول يقود دفة وزارة الشباب والرياضة بحنكة رجل دولة يدرك أن الشباب هم روح المستقبل وأن الرياضة ليست مجرد منافسات ومباريات بل رسالة وطنية وإنسانية تعيد ترميم ما أرهقته السنوات فمنذ توليه قيادة الوزارة عمل البكري بروح المسؤول المؤمن بأن بناء الإنسان البشر أهم من بناء الحجر ففتح أبواب الدعم والرعاية أمام الأنشطة الرياضية والشبابية وسعى إلى إعادة الحياة للملاعب والصالات وتحريك عجلة الرياضة اليمنية رغم الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد..
لقد كان حضوره في المشهد الرياضي مختلفاً حضور القائد الذي يقترب من هموم الرياضيين ويؤمن بأن الرياضة قادرة على صناعة الأمل وتوحيد القلوب ولذلك لم تكن جهوده مجرد قرارات إدارية بل مشروعاً وطنياً هدفه الحفاظ على الشباب اليمني ومنحهم مساحة للحلم والانتصار..
وعلى الضفة الأخرى يقف الشيخ أحمد صالح العيسي الرجل الذي حمل اتحاد كرة القدم على كتفيه في أصعب المراحل وقدم تضحيات كبيرة بلا حدود من أجل استمرار نشاط اللعبة الأكثر شعبية في اليمن لم يكن الطريق سهلاً لكن العيسي ظل ثابتاً كقائد يعرف أن كرة القدم ليست مجرد تسعين دقيقة بل قضية وطن وصوت شعب يبحث عن الفرح..
لقد لعب العيسي دوراً وطنياً بارزاً في تسيير أنشطة الاتحاد ودعم مشاركات المنتخبات الوطنية في مختلف المحافل الخارجية متحملاً الكثير من الأعباء المالية والإدارية في وقت كانت فيه الظروف كفيلة بإيقاف كل شيء لكنه اختار أن تستمر الكرة اليمنية في الحياة وأن يبقى العلم اليمني حاضراً في الملاعب العربية والآسيوية إيماناً منه بأن الرياضة سفير جميل للوطن مهما اشتدت المحن..
وما بين البكري والعيسي تتجسد صورة العمل الثنائي المتناغم لخدمة الرياضة اليمنية تكامل في الأدوار ووحدة في الهدف وإيمان عميق بأن الوطن يستحق أن تبذل من أجله الجهود والتضحيات فحين تعمل الوزارة والاتحاد بروح الفريق الواحد تصبح الإنجازات ممكنة ويصبح الحلم اليمني قابلاً للحياة من جديد..
لقد أثبت الرجلان أن الرياضة يمكن أن تكون جسراً للمحبة والوحدة وأن خدمة الشباب والرياضيين ليس شعاراً يرفع بل مسؤولية تحتاج إلى رجال يحملون الوطن في قلوبهم قبل مناصبهم ولهذا لم يكن غريباً أن يحظيا باحترام وتقدير الوسط الرياضي لأن ما قدماه لم يكن عملاً عابراً بل مسيرة وطنية كتبتها المواقف قبل الكلمات..
سيظل اسم الوزير نايف البكري مرتبطاً بإدارة رياضية واعية تسعى إلى إعادة بناء المشهد الشبابي وسيظل اسم الرئيس أحمد العيسي حاضراً كرجل قدم الكثير لكرة القدم اليمنية حتى أصبحت مسيرته عنواناً للتضحية والدعم والاستمرار.. إنهما بالفعل وجهان لعملة واحدة عملة اسمها (اليمن) وشعارها الوفاء للرياضة والوطن..
..................................................................
* سكرتير تحرير صحيفة الرياضة
*