ما أن يفوق هذا الشعب من كف على وجهه بسبب تأخر الراتب حتى يأتيه كف آخر وهو كف انقطاع الكهرباء، فيحاول أن يهرب بوجهه فتتلاحق الكفوف على خورته من قطع للمياه وغلاء للأسعار وتدهور قيمة الراتب.
لا فاتك الوجه لا تفوتك الخورة، هذه معاملة حكوماتنا اليمنية مع هذا الشعب الطيب التي بلغت طيبته حد السذاجة، فكل يوم نتلقى كفًا من الحكومة وآخر كف ربنه وزير الكهرباء الكاف الذي كفكف الشعب بتصريحه اليائس الذي قال فيه بما معناه إنه يتوعدنا بصيف لاهب حارق، فكفه هذا لا تشبههه الكفوف، فقد وجهه وجهًا لوجه حتى تطاير الشرر من عيون هذا الشعب الصامت، فسلمنا بكفه بانتظار كف آخر يفوقنا من كف الكاف.
لا فاتك الوجه لا تفوتك الخورة مثل استنتجه من زميلي وتلميذي النجيب والأستاذ الألمعي الدكتور صالح السعدي من حديث دار بيننا في إحدى المجموعات تحدثنا فيه عن معاناة أساتذة الجامعة، وبالفعل كان كلامه هذا ينطبق على حالنا مع الحكومة التي إن فاتها الوجه قرحت كفًا على الخورة، وكف الوجه يعميك أما كف الخورة يخليك هيرة بلا ديرة على قول تلميذي النجيب وزميلي الأستاذ الألمعي الدكتور حسان زيد.
لا فاتك الوجه لا تفوتك الخورة هذا المثل يمثل الكفوف التي تتوالى على وجه وقفا هذا الشعب، فالكهرباء مقطوعة كف على الوجه والمياه مقطوعة كف على الخورة، والرواتب ضاعت كف مدبل على الوجه وعلى الخورة، والأمن غائب كف يجعلك تغيب عن الوعي.
إذا فاتك الوجه لا تفوتك الخورة أكبر كف هو كف أن تجعلك الحكومة تقف ذليلًا على أبواب التجار هذا الكف له صوت يقرح قريح، ويجعل وجه الموظف أحمر من شدة هذا الكف.
إذا فاتك الوجه لا تفوتك الخورة أعتقد أن الحكومات المتلاحقة يتدارسون هذا المثل ويجعلونه عنوان إجنداتهم مع هذا الشعب المسكين، فأنا أظن أنه في أول اجتماع للحكومة يتدارسون المثل القائل: لا فاتك الوجه لا تفوتك الخورة.
*الخورة: مؤخرة الرأس من اتجاه الرقبة.