بالصدفة ودون تواصل أو ميعاد مسبق، التقيت أمس في العاصمة عدن بالعزيزين الصحافي الشاب الخلوق صالح المرقشي والمحامي المعروف أكرم باجراد، والاثنان من محافظة أبين الحبيبة. وبعد السلام والاطمئنان على بعضنا، عرفت من المرقشي أن يوم أمس كانت لديهم جلسة في مواجهة المتهم بالمقدور به أخيه أكرم المرقشي، بقرار الاتهام المرفوع من قبل النيابة، وفي الجلسة طلب محامي أولياء الدم من المحكمة الحكم على المتهم بالعقوبة المقررة شرعًا وقانونًا، وهي الإعدام حدًا، وتم تأجيل الجلسة إلى ما بعد عيد الأضحى المبارك، لتقديم الردود وسماع شهود الإثبات.
عمومًا، فقط أردت إيصال هذه العناوين للقارئ للاطلاع سريعًا على هذه القضية. لكن الأهم من كل ذلك تمسك زميلنا الصحفي صالح المرقشي، وهو رئيس تحرير موقع أبين الغد، بالقانون والعدالة منذ مدة طويلة لحادث أخيه على طريق العرقوب - شقرة بمحافظة أبين. لم يلجأ صالح إلى وسائل أخرى في الثأر ورد الفعل، بل اختار النظام والقانون وطريق القضاء والعدالة، وصبر وصابر كل هذه الفترة في إجراءات التقاضي حتى وصل إلى القضاء، وهذا يثبت الوعي الذي تحلى به الرجل ورقيه في الاحتكام للقانون والعدالة لتأخذ مجراها.
وثانيًا، أحب أن أعبر عن احترامي هنا لرجل القانون الأبيني البارز المحامي أكرم باجراد، الذي يكافح، وهو نضال شاق، في نشر الوعي القانوني في محافظة أبين، وفي بيئة معقدة لم تكن فيها أبين تلك التي عرفها المجتمع في سبعينات وثمانينات القرن الماضي وحتى التسعينات، نظرًا للحروب الممنهجة التي تعرضت لها، والتي غيرت حتى من ثقافة البعض في التعليم والقانون وأشياء أخرى، ويسعى المحافظ الدكتور مختار الرباش بكل جهده لاستعادة روحها القيمية المعروفة.
هذا جزء بسيط من قصة لقائي بالأخوين العزيزين: الصحافي صالح المرقشي والمحامي أكرم باجراد. يقع على الجميع إبراز كل عمل إيجابي قبل البحث عن السلبيات والشيطنة، والله المستعان.