آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-12:50م

قبل العيد… العسكريون بين تأخر الرواتب وتحديات البطاقة الذكية

السبت - 09 مايو 2026 - الساعة 09:47 ص
جلال جميل محسن

بقلم: جلال جميل محسن
- ارشيف الكاتب


ظهرت وثيقة صادرة عن وزير الدفاع الفريق الركن طاهر علي العقيلي بتاريخ 7 مايو 2026م، موجهة إلى الهيئات والدوائر والمناطق العسكرية، تقضي بعدم صرف راتب شهر مارس إلا بموجب البطاقة الذكية.


غير أن ما يثير استغراب العسكريين أن رواتب شهر فبراير لم تُصرف حتى الآن، رغم أننا اليوم في شهر مايو 2026م، ودون صدور أي توضيح رسمي من الحكومة أو وزارة الدفاع يبين أسباب هذا التأخير أو يوضح مصير الرواتب المتأخرة.


ويعيش العسكريون المنضوون تحت وزارة الدفاع أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة استمرار تأخر الرواتب لعدة أشهر، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الالتزامات اليومية، ما جعل الكثير منهم في مواجهة تحديات قاسية لتوفير احتياجات أسرهم الأساسية.


وفي هذا السياق، فإن تطبيق بعض إجراءات البطاقة الذكية المرتبطة بصرف الرواتب في ظل تأخرها، يضيف عبئًا إضافيًا على العسكريين، خصوصًا أن الجميع يدرك حجم الظروف التي يمرون بها. فكيف يُطلب من العسكري استخراج بطاقة قد تتطلب مبالغ مالية، وهو لم يتسلم راتبه منذ أشهر؟



وتتراكم هذه المعاناة في وقت حساس يقترب فيه عيد الأضحى المبارك، وتتضاعف مع اقترابه معاناة العسكريين الذين ما زالوا ينتظرون صرف رواتبهم، في وقت يحتاجون فيه إلى تلبية احتياجات أسرهم وإدخال الفرحة إلى بيوتهم كبقية المواطنين.


إن العسكريين ليسوا مجرد أرقام في كشوفات مالية، بل هم أسر وأطفال ينتظرون الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي. واستمرار تأخير الرواتب دون حلول واضحة يزيد من حجم المعاناة اليومية.


ومن هنا، فإن المسؤولية تقتضي الإسراع في معالجة ملف الرواتب بشكل عاجل، وتوضيح أسباب هذا التأخير، مع مراعاة الظروف الإنسانية للعسكريين أثناء تنفيذ أي إجراءات تنظيمية مرتبطة بالصرف