آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-12:50م

طوارئ "ابن خلدون" بلحج.. نبضٌ لا يهدأ وخلية نحل تكسر جمود الإجازات

الجمعة - 08 مايو 2026 - الساعة 11:53 م
عزت الحاوي

بقلم: عزت الحاوي
- ارشيف الكاتب


بقلم: عزت الحاوي


في الوقت الذي تركن فيه معظم المؤسسات إلى الهدوء وتوصد الأبواب تزامناً مع الإجازات الرسمية، تظل هناك زوايا لا تعرف للنوم سبيلاً، وأروقة تضج بالحياة لإنقاذ الحياة.


هنا في قلب محافظة لحج، وتحديداً في مستشفى ابن خلدون العام، يقف قسم الطوارئ شامخاً كخط دفاع أول لا يتأثر برزنامة العطلات، بل تزداد وتيرة عطائه كلما اشتدت الحاجة إليه.



لا يمثل مفهوم "الإجازة" في قاموس الكادر الطبي بمستشفى ابن خلدون سوى فرصة لمضاعفة الجهود. فالعمل الدؤوب والمستمر هو السمة البارزة لهذا القسم الذي يستقبل الحالات الحرجة والمفاجئة على مدار الساعة. إن استمرارية الرعاية الصحية في هذه الأوقات ليست مجرد واجب وظيفي، بل هي رسالة إنسانية تضمن للمواطن وجود ملاذ آمن في لحظات الضعف الصحي، مهما كان توقيت حدوثها.




ويعكس العمل في قسم الطوارئ بمستشفى ابن خلدون تنظيماً دقيقاً وإصراراً من الإدارة والكادر الطبي على تقديم الخدمات دون انقطاع. ففي محافظة ذات كثافة سكانية كجغرافية لحج، يصبح بقاء الطوارئ في حالة تأهب قصوى خلال الإجازات الرسمية صمام أمان يمنع وقوع الكوارث الصحية، ويؤكد أن المؤسسات الصحية الكبرى هي العمود الفقري لاستقرار المجتمع.



هذا التفاني لم يمر مرور الكرام، فقد عبّر الكثير من المواطنين عن ارتياحهم العميق لهذه الجهود. ففي الوقت الذي تغلق فيه العيادات الخاصة والمراكز الصغيرة أبوابها، يجد المواطن في "ابن خلدون" يداً ممدودة بالشفاء.


"يتلمس المواطنون في لحج هذا الدور الجوهري بشكل أكبر خلال فترات الإجازة؛ حيث يلمسون فرق الاستجابة وسرعة التعامل مع الحالات الطارئة، مما يمنحهم شعوراً بالطمأنينة وسط أجواء العطلات."



إن بقاء قسم الطوارئ في مستشفى ابن خلدون، يعمل كخلية نحل على مدار الساعة يحمل دلالات عدة تفضيل المصلحة العامة وحياة المرضى على الراحة الشخصية. وقدرة المنظومة الصحية في لحج على إدارة الأزمات والحالات المفاجئة في أي وقت وتعزيز الروابط بين المواطن والمؤسسات الحكومية من خلال الخدمة الملموسة.



ويبقى كادر طوارئ مستشفى ابن خلدون، بقيادة المدير الدكتور شمسان المنتصر هم "الجنود المجهولون" الذين يضيئون عتمة الليل في غرف العمليات والفرز، مؤكدين أن الصحة لا تؤجل، وأن العطاء في سبيل الإنسان لا يعرف حدوداً أو إجازات.