آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-03:04ص

اين يتجه المسار؟ "الرياض وأبوظبي"

الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 07:27 م
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


ما تناولنا مسبقا على صفحة عدن الغد صحافة واعلام بعنوان جولة النهاية ولاخرى بعنوان الاحتواء... وكلا المقالتين اكدنا من خلالها على طبيعة الصراع والتباعد بين الرياض وأبوظبي على ملفي البحر الأحمر بالشان السوداني واليمني وأن الخلاف أصبح أعمق ولعل مقالاتنا لم تكن قراءة معزولة… وما يؤكد ذلك اليوم ما اشارات اليه الاخبار الفضائية عن تقارير نيويورك تايمز تؤكد مسار الصراع داخل الخليج وخارجه بصورة أوضح وأعمق

عندها

كيف يقرأ المشهد اليوم؟

السودان تحول إلى نقطة كشف حقيقية

الدعم المتناقض داخل الحرب فضح تباين الأجندات

الرياض تتحرك بمنطق الدولة والاستقرار

أبوظبي اندفعت في مسارات موازية مليشيات صنعت صدام مفتوح في أكثر من ساحة كان ذلك في السودان ...او لدينا وما يؤكد ذلك الصراع من شفرات مسارات التحشيد الجماهيرية إلى عدن فعالية الرابع من مايو البارحة....

ما أود ايضاحه ان

الخلاف خرج إلى العلن هناك ...وهنا ومثلما أكدنا في مقالتنا عدن الغد عن

انسحاب الإمارات من أوبك بانها رسالة سياسية مباشرة كما أشرنا سابقا.... وهنا اعن ان

التنافس تجاوز الاقتصاد إلى صراع نفوذ ممتد من اليمن… إلى السودان… إلى القرن الإفريقي… وصولا إلى أسواق الطاقة

الشرخ لم يكن مفاجئا

تحالف الأمس تحول تدريجيا إلى تنافس حاد

اختلاف الرؤى أعاد تشكيل العلاقة بالكامل

كل طرف يتحرك وفق مشروعه الخاص

ما كشفه السودان مبكرا

جوهر الخلاف ظهر بوضوح

رؤية تركز على استقرار الدولة

في مقابل تحركات عمقت الفوضى على الأرض

أين يتجه المسار؟

تراجع في التنسيق الخليجي التقليدي

تصاعد أدوات الصراع الاقتصادية والجيوسياسية

امتداد الضغط من اليمن إلى السودان والبحر الأحمر وهرمز

الأهم في العمق

السودان لم يكن ساحة جانبية

كان محورا في صراع أكبر على البحر الأحمر وخطوط الإمداد والتوازن الإقليمي

وفي اعتقادي الشخصي ان الرسالة الواضحة اليوم

ما كان يقدم كتحالف صلب أصبح إدارة تنافس معقد

وما كان يدار بصمت أصبح موثقافي تقارير دولية

والى ذلك السياق نوجز تكرار تاكيدنا بان

المنطقة تدخل مرحلة إعادة ترتيب شاملة

توازنات جديدة تتشكل… ومراكز النفوذ يعاد توزيعها بهدوء محسوب

والسودان كان أحد المفاتيح التي كشفت هذا التحول مبكرا

القادم مختلف… ومن يقرأ المشهد جيدا يدرك أن ما ظهر اليوم مجرد بداية....ليس إلا لمن يعي؟

تقديرنا للجميع