آخر تحديث :الخميس-28 مايو 2026-07:57م

د. مختار الرباش.. امتداد "مدرسة أبين" في صون الهيبة وحماية القانون

الأربعاء - 06 مايو 2026 - الساعة 07:50 م
عبدالله جازع الفطحاني


حين نتأمل مدرسة القيادة الأبينية، نحن لا نتحدث عن سلطة عابرة أو مجرد كراسي للمناصب، بل نتحدث عن "فلسفة حكم" وقصة عشق أزلية مع النظام والقانون. هذه المدرسة التي صاغت ملامح التاريخ اليمني الحديث، تجد جذورها ممتدة في وجدان الشعب من خلال تعاقب أجيال من القادة الاستثنائيين الذين سطروا بمسيرتهم أبجدية الدولة.


تجسدت هذه القيم أولاً في بساطة الشهيد "سالم ربيع علي (سالمين)" وانحيازه المطلق للمواطن الكادح، ثم تكرست بـ حكمة الرئيس "علي ناصر محمد" وعبقريته في البناء والتنمية، وتجلت في ثبات الرئيس "عبدربه منصور هادي" الذي صمد أمام أعنف العواصف متمسكاً بدفة النجاة، وصولاً إلى جسارة المناضل "أحمد الميسري" الذي نقل هيبة الدولة من المكاتب المغلقة إلى نبض الشوارع..


والتاريخ اليوم يعيد إنتاج نفسه، حيث يبرز الدكتور مختار الرباش كامتدادٍ طبيعي وأصيل لهذا الإرث القيادي العظيم. إن ظهوره في المشهد الحالي ليس مجرد حضور وظيفي، بل هو تأكيد متجدد على أن جينات القيادة في أبين لا تتغير ولا تشيخ، وأن المدد الأبيني للدولة مستمر مهما بلغت التحديات.


إن ما يقدمه الدكتور الرباش اليوم في ميادين فرض القانون في محافظة أبين وإرساء دعائم الهيبة المؤسسية ليس غريباً على من ترعرع في كنف هذه المحافظة الملهمة؛ فالهيبة لديه ليست تسلطاً، بل هي الأداة التي تخدم الناس قبل أن تسودهم، والقوة التي وُجدت لتحمي الضعيف قبل القوي.


يتميز النهج الذي يسير عليه الدكتور مختار الرباش بكونه يمزج بين صرامة القانون وروح الإنسانية، وهو السر الكامن في شخصية القائد الأبيني تاريخياً. فهو لا يرى في المنصب غاية، بل وسيلة لترسيخ العدالة. وكما كان أسلافه من قادة أبين، لا يؤمن بالحدود الضيقة ولا بالمناطقية المقيتة، بل يفتح ذراعيه للوطن الكبير، مؤمناً بأن قوة الدولة تبدأ من احترام أبسط نصوص القانون.


إن المتابع لخطوات الدكتور الرباش يدرك أنه يعيد إحياء "نموذج رجل الدولة" الذي يفتقده الكثيرون؛ الرجل الذي يتحدث بلسان النظام، ويعمل بروح المسؤولية، ويواجه التحديات بهدوء الواثق. إنه يثبت للجميع أن أبين لا تزال هي "الرحم" الذي ينجب الحلول، وأن رجالاتها هم صمام الأمان في المنعطفات الصعبة.


ختاماً، تظل أبين هي "بوصلة الأمان" ومعقل الحكمة، وكأن التاريخ يهمس لنا في أذن الحاضر دائماً: "إذا أردتم وطناً مستقراً، ومؤسسات قوية، وهيبة تُحترم، فابحثوا عن سر الحكمة ورجاحة العقل في مدرسة أبين". ومع وجود قادة من طراز الدكتور مختار الرباش، يمكننا أن نطمئن بأن راية القانون ستظل خفاقة، وأن إرث العظماء لن ينقطع.


بقلم : عبدالله جازع الفطحاني