آخر تحديث :الأربعاء-06 مايو 2026-06:54ص

خلية الأعمال الإنسانية… استجابة سريعة تُنقذ الأرواح وتُعيد الأمل

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 10:04 م
مطيع سعيد سعيد المخلافي

بقلم: مطيع سعيد سعيد المخلافي
- ارشيف الكاتب



في زمن تتسارع فيه الكوارث وتشتد فيه الأزمات، تبرز خلية الأعمال الإنسانية في المقاومة الوطنية كنموذج حي للاستجابة السريعة والعمل الإغاثي الفاعل، حيث تحولت إلى خط الدفاع الأول في مواجهة الطوارئ، وملاذٍ إنساني للمتضررين والنازحين.


منذ تأسيسها، لم تكن مجرد مبادرة عابرة، بل مشروعاً إنسانياً متكاملاً ولد من رحم المسؤولية الوطنية ونجح في تحويل التحديات إلى إنجازات، والأحلام إلى واقع ملموس، عبر سجل حافل بالعطاء في مختلف المجالات الخدمية والتنموية والإنسانية، شمل عدداً واسعاً من المناطق والمدن والمحافظات المحررة، وعلى وجه الخصوص مديريات الساحل الغربي في محافظتي تعز والحديدة.


وضعت الخلية في صميم أولوياتها دعم المنكوبين والنازحين والأسر الأشد احتياجاً، لتصبح حاضرة بقوة في الميدان، خاصة في ظل تراجع أدوار العديد من المنظمات الإنسانية، الأممية والمحلية، التي غابت أو تراجعت استجابتها في لحظات حرجة.


في المقابل، ظلت خلية الأعمال الإنسانية وفية لرسالتها، قريبة من الناس، سريعة في تلبية نداءات الاستغاثة، ومبادرة في تقديم الدعم والمساعدات، مؤكدة أن العمل الإنساني الحقيقي يُقاس بالفعل لا بالشعارات.


وقد جسدت الخلية هذه الجاهزية في استجابتها العاجلة لكوارث السيول التي ضربت عدداً من مديريات الساحل الغربي، حيث سارعت بإرسال القوافل الإغاثية الغذائية والإيوائية لإنقاذ المتضررين، كما امتدت جهودها لتشمل ضحايا الحرائق في عدداً من القرى والعزل والمخيمات، إضافة إلى دعم أسر الصيادين المفقودين في مديرية الخوخة، في مشهد يعكس يقظة إنسانية عالية وقدرة تنظيمية متميزة.


هذا الحضور الفاعل جعل من خلية الأعمال الإنسانية شريكاً أساسياً في تطبيع الحياة العامة، عبر سد الفجوات الإغاثية وتعزيز الاستقرار المجتمعي، مستندة إلى سرعة الاستجابة وفعالية الأداء في أصعب الظروف.


عند التطرق إلى مسيرة النجاح في أعمال ومشاريع ومبادرات خلية الأعمال الإنسانية بشكل عام، أو في أحد مجالاتها، لا يمكن إغفال الدور الداعم الذي يقدمه الفريق أول ركن طارق صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، إذ كان لاهتمامه ودعمه ومساندته أثرٌ كبير في استدامة هذه الجهود الإنسانية وتعزيز حضورها. إلى جانب ذلك، يبرز دور قيادة الخلية ممثلة بالدكتور عبدالله الحبيشي، وطاقمها الإداري، وفرقها الميدانية التي تواصل عملها بتفانٍ وصمت، مقدمةً نموذجاً صادقاً للإخلاص والعطاء.


إن ما تقدمه خلية الأعمال الإنسانية اليوم يتجاوز حدود الإغاثة الطارئة، ليعكس نموذجاً مشرقاً للعطاء المسؤول، ويؤكد أن الوفاء للإنسان يبقى حاضراً حين يتراجع الآخرون، وأن سرعة الاستجابة قد تعني الفرق بين الحياة والمأساة.