آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-02:22م

عدن اليوم في وضع أمني مكشوف.

الإثنين - 04 مايو 2026 - الساعة 08:34 ص
نشوان العثماني

بقلم: نشوان العثماني
- ارشيف الكاتب


عدن اليوم في وضع أمني مكشوف.

عودة الاغتيالات بهذا الشكل وفي وضح النهار تؤكد خللًا حقيقيًا في إدارة الملف، وتضع القيادة الأمنية الحالية أمام اختبار مباشر يفرض مراجعة جادة وحاسمة لمستوى أدائها وقدرتها على التعامل مع هذا التصعيد.


العمليتان الأخيرتان، الشاعر وقائد، تدفعان نحو مسار خطير يتشكل بوضوح، خاصة مع القدرة على الوصول إلى أهداف داخل مناطق يفترض أنها تحت النفوذ الحكومي، وهو ما يطرح ثغرات داخلية لا يمكن تجاهلها، سواء كانت نتيجة ضعف أو اختراق أو سوء

إدارة.


النتيجة تتجسد على الأرض في تعثر أي تقدم نحو الاستقرار، واستمرار ابتعاد الحكومة نسبيًا عن عدن، وتحول المدينة إلى بيئة غير مهيأة للعمل المؤسسي أو لحضور المنظمات الدولية التي تحتاج حدًا أدنى من الأمان.


المؤشرات تمضي في اتجاه أكثر حساسية مع احتمال انتقال الاستهداف إلى شخصيات أعلى تأثيرًا، وهو ما يرفع مستوى الخطر إلى نطاق أوسع إذا لم يتم التعامل معه بسرعة وكفاءة.


الاستجابة تحتاج قرارًا واضحًا يعيد ترتيب الملف الأمني، يبدأ بالمحاسبة، ويمر بتفعيل جاد للعمل الاستخباري، وصولًا إلى إعادة تنظيم الأجهزة بشكل مهني يمنع تكرار هذا الإخفاق.


استمرار الوضع بهذه الوتيرة يُبقي عدن مفتوحة على مزيد التدهور، ويجعل الحديث عن الاستقرار منفصلًا عن الواقع، ومع استمرار هذا التراخي الحكومي يُفتح الباب لانفلات أوسع ولكل احتمال يبتلع ما تبقى ويقوض أي

فرصة.