(لاهتمام القيادات السياسية والعسكرية والامنية المذكورة أدناه) باعتباري لا زلت محسوبا مديرا عاما لدائرة التخطيط الاستراتيجي للقوات المسلحة حتى اليوم.. وسكرتيرا سابقا للجنة الشؤون العسكرية والامنية بصنعاء (٢٠١٢ / ٢٠١٤م)، حين كلفت برئاسة فريق هيكلة القوات المسلحة الذي شاركنا معه فريق من الخبراء الاردنيين للهيكلة وفريق امريكي كان يزور صنعاء من حين لآخر.
ناهيك عن حضور مراقبين في بعض الاجتماعات من دول مجلس الأمن الدولي ومن مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم كل من السفير والملحق العسكري السعودي بصنعاء.
لقد وفقنا بنجاح في اختيار اعضاء فريق الهيكلة اليمني من الاساتذة والخبراء المختصين في الاكاديمية العسكرية وحوالي مئة ضابط مختص من دوائر وزارة الدفاع وزعناهم بحسب تخصصاتهم الى فريق تنظيمي وفريق عملياتي وإداري وتدريبي واستخباري ومعنوي ومالي واسهمت هذه الفرق في مساعدة فريق الهيكلة المشترك في انجاز مهامها الاستراتيجية بنجاح باهر.
بعد انجاز الوثائق ورقيا ومنها العقائد العسكرية والدفاعية والخطط الاستراتيجية والتعبوية وانظمة الهيكلة وملاكات البشرية والتوصيف الوظيفي وغيرها من الوثائق النظرية قمنا بتنظيم ندوة علمية عسكرية لإعادة تنظيم وهيكلة القوات المسلحة في مارس ٢٠١٣م حضرها اكثر من ستمائة ممثلين عن الحكومة والنواب وفريق العسكري في المؤتمر الوطني ويمثله رئيس الفريق الشامي الذي كان يمثل ايضا أنصار الله وكذلك حضر الندوة قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والقوى الجوية والدفاع الجوي والفرقة الاولى مدرع.
خرجت الندوة بقرارات وتوصيات باعتماد على الوثائق بعد نقاشها ومراجعه.. استدعينا لاجتماع مع رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة وسلمناه نتائج الندوة وكل الوثائق الخاصة بالهيكلة، ومن ذلك اليوم انهوا مهمتنا كفريق هيكلة.
قدمنا خطة زمنية لانتقال الهيكلة من نظرية الى عملية والمناهج للقيادة العسكرية.. المهم في اليوم سمعنا عن هيكلة جديدة اتخذت قبل عامين لم نشارك فيها كدائرة مختصة في التنظيم والهيكلة.. ومع ذلك كان من الشرف لنا أن يتفقوا على الهيكل التنظيمي الذي اعده فريقنا عام ٢٠١٣م.
المهم هنا عملية التطبيق اقولها من تجربة تاريخية لي وبكل صراحة دون تحيز او مجاملة قمت شخصيا بالإشراف على هيكلة جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية خلال الاعوام (١٩٨١ / ١٩٨٦م) وطبقت الهيكلة تلقائيا على الواقع في الوقت الذي اعدت هيكلة القوات المسلحة اليمنية بعد الوحدة ثلاث مرات وقدمت المساعدة الميدانية لتطبيقها بنزولي على رأس لجنة تمثل دوائر التخطيط الضباط الأفراد المالية لكل الوحدات العسكرية وعملنا قدر امكانياتنا على توحيد قواعد البيانات الادارية للقوة البشرية.
اتوجه هذا المساء الساعة ١١ مساء يوم الخميس الموافق ٢٩ أبريل ٢٠٢٦م الى الاخوة في قيادة البلاد والجيش اخص منهم الفريق محمود الصبيحي والفريق طاهر العقيلي والفريق صغير بن عزيزي واشرك معهم عن الأجهزة الأمنية الفريق ابراهيم حيدان.. ليعطوا الموضوع هذا جل اهتمام، علما انهم غير قادرين أن يتقدموا بشي في ذلك الا بتعاون جميع أعضاء مجلس القيادة وخاصة من هم قادة لوحدات في البداية من دمج القيادات العسكرية وكن ثم الوحدات العسكرية للعمل تحت مضلة وزارة الدفاع وبالنسبة للأمن تحت وزارة الداخلية.
اسمحوا لي أن اشير هنا ان لا تحرق مراحل الهيكلة وتطبيقها وان لا نقفز على الواقع في الواقع اهم واخطر بكثير من أن ندقق صحة وجود القوة البشرية الواقع لدينا انقسامي ينبغي ان نعيده الى مجراه الطبيعي بعملية الدمج وتحقيق احادية القيادة والسيطرة وبعدها لكل حادث حديث انصح في المرحلة الأولى أن ندرس واقع حال قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية وماهي الحلول المناسبة لتصحيح الاختلالات.
اعذروني فانا وعلى رغم من حالتي الصحية أشعر بأنه من الواجب عليه اقدم ما استطيعه.
تحيات... اخوكم العميد ركن/ ناصر الحربي