ما أن أطلت الحرب برأسها في اليمن إثر الإنقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة في العام 2015 حتى أنبرت المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني لجمع التبرعات للمتضررين بفعل الصراع الدائر والمستمر ماجعل من بلادنا سوقاً رائجاً لتقارير الخبراء الدوليين في المجال الإنساني، في الوقت الذي تراجعت فيه الدولة ضمن المؤشرات الدولية للنزاهة والشفافية، للتتقدم في التصنيافات الأخرى المتعلقة بمستويات الفساد وغياب المحاسبة وتمكن الفاسدين من التملص من القوانين وتفادي عقوباته الرادعة رغم صراحة ووضوح نصوصها في الدستور.*
*وعلى المستوى المحلي تعيش محافظة أبين ظاهرة لاتمت للإنسانية بصلة وهي أتخاذ "البعض" للجانب الانساني مصدراً للتكسب والاسترزاق سواء عبر التهافت والسطو على مايتم إعتماده من الفتات الذي تقدمه المنظمات الدولية للفئات الأشد إحتياجاً وفقراً بمحافظة أبين.*
*لقد اهدرت المؤسسات والجمعيات الخيرية المحلية ملايين الدولارات مما يجود بها الاشقاء في دول الخليج، وتنفيذها لمشاريع غير مجدية لا تحقق أي فائدة على مستوى التنمية بالمحافظة او على المستوى المعيشي للمواطنين مستحقي الدعم بل على العكس فإنها تزيد من معاناتهم خصوصاً، القلة القليلة ممن يحالفهم الحظ في تسجيل اسمائهم، إذ يفاجئون برداءة مايتم توزيعه عليهم من مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك الادمي،*
*كما يفاجئون كذلك بتدني جودة مايستلمونه من أدوات أو عناصر المتعلقة بتحسين سبل عيشهم، فيما لايزال العطش هو السمة السائدة في المناطق النائية حتى في تلك القرى التي تدعي تلك المؤسسات بانها جلبت لاهلها الماء الذي غالباً ما يكتشف الأهالي بانه شديد الملوحة وغير صالح للشرب والسبب عدم التعمق في الحفر!*
*وبالنسبة للمرضى والايتام فحدث ولاحرج إذ لايزال ينهشهم الفقر والحرمان، وقس على ذلك بالنسبة لكافة الشرائح المستحقة، فما الذي جناه الفقراء والمحرومون بمحافظة أبين من عمل تلك المنظمات؟*
*كل تلك التجاوزات المبنية على الفساد وإستغلال الدعم الموجه للمستحقين وحرف مسار التنمية بحاجة إلى وقفة جادة من قبل الجهات المعنية التي يقع على عاتقها اليوم مهمة إعادة صياغة عمل المنظمات الدولية والمحلية الداعمة التي تنشط بالمحافظة بما يضمن توجيه مسارها في الاتجاه الصحيح ومحاسبة المتجاوزين، سواء بتلك المنظمات أو مسؤولي السلطات المحلية، عبر لجنة تخضع لاشراف مباشر من قبل الأخ #محافظ محافظة أبين #الدكتور مختار الرباش.*
*لذلك فأنه يجب على السلطات المحلية أن توقف مهزلة تربح البعض من الدعومات المقدمة للاسر الفقيرة وان تضع حدا لمن يتخذ من العمل في المجال الإنساني ستاراً للسطو على الدعومات الدولية والمحلية الموجه للفئات الاشد ضعفاً*