آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-03:43م

من يقف خلف معمر؟

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 01:26 م
حسين البهام

بقلم: حسين البهام
- ارشيف الكاتب


نقول للمتطفلين على المؤتمر الشعبي العام:

إن الوعي الشعبي أصبح أكثر إدراكًا للواقع السياسي والتنظيمي، ولم يعد ساذجًا كما يراهن البعض. فقواعد المؤتمر الشعبي العام تدرك جيدًا من وقف شامخًا مع التنظيم في لحظات الانكسار، ومن باعه في أسواق النخاسة السياسية مقابل مكاسب شخصية وارتهان واضح للقوى الخارجية. فهذه حقائق ناصعة لا تقبل التجميل، ولا يمكن إنكارها مهما بلغت درجة التزييف.


وواهمٌ من يظن أنه بإمكانه القفز مجددًا إلى واجهة المؤتمر بعد أن غادر السفينة في أوقات الشدة والاضطراب. فالتاريخ لا يُمحى بجرّة قلم، ومواقف الخذلان لا تسقط بالتقادم، ومن رهن قراره وإرادته للخارج لا يملك الحق اليوم في ادعاء تمثيل مشروع وطني خالص.


فالمؤتمر الشعبي العام لم يكن يومًا منصةً للانتهازيين أو بوابةً مفتوحةً للمتسلقين، بل هو كيان سياسي صلب صمد حين انهارت حسابات الكثيرين، وبقي متماسكًا بفضل رجاله المخلصين الذين لم يساوموا على مبادئه، ولم يهربوا عند أول اختبار حقيقي للولاء.


أما أولئك الذين يحاولون الالتفاف على هذا الكيان العريق مستخدمين الشعارات التنظيمية غطاءً لمآربهم، فهم يدركون قبل غيرهم أنهم يفتقرون للشرعية الحقيقية داخل أروقة الحزب. فلا موقع لهم في هرمه القيادي، ولا قبول لنهجهم بين قواعده الوفية.


وإن محاولات فرض أنفسهم عبر القوة الإعلامية الموجهة أو بدعم من وراء الحدود لن تغير من الحقيقة شيئًا؛ فالمؤتمر له نظامه الأساسي، وله رجاله الصادقون، وله ذاكرته الحية التي تميز بدقة بين من خان ومن صمد.


وبوضوح لا يقبل التأويل: لن يكون المؤتمر الشعبي العام جسر عبور للفاشلين، ولن يسمح بعودة من تخلوا عنه في أحلك الظروف. فمن اختار مغادرة السفينة حين تلاطمت الأمواج، لا مكان له اليوم على متنها وهي تمضي نحو المستقبل.