من شابٍ مضى جُل شبابه وهو يتمنى أن يرى هذا الوطن ينهض من سباته الذي طال ، ومن مواطن يسعى خلف سراب مستقبل ( الأمن والأمان والعيش الكريم ) وقد بدأ يفقد الأمل في اللحاق به ،
رسالة من شاب كان يحلم ومازال يحلم وقد طال الحلم والانتظار
إلى ذلك المسؤول الذي ولّي من أمرنا وغاب عنا ولم نعد نراه الا في الإعلام و شاشات التواصل !!
رسالة عتب إلى الكبير منكم في مسؤوليته وإلى الصغير
إليكم يا من تريدون إدارة مهامكم ومسؤولياتكم عن بعد
بعيدًا عن الواقع الذي يعيشه هذا الشعب المُنهك المكلوم
اقول لكم وبصريح العبارة
أن ابتعادكم عنا في تفسيرنا يعني الضعف والتهرب ، فالموجود على الأرض وان كان مقصرًا ، افضل بكثير ممن يحاول إدارة مهامه عبر الجوال بعيدا عن الواقع المؤلم
خذوا مثالًا على ذلك
عندما حصلت الأحداث المؤسفة الأخيرة في حضرموت ، كنت في عاصمة محافظة شبوة ، وكان الخوف سائدًا من أن تعاني شبوة من نفس الإنفلات الأمني الذي عانت منه بعض المناطق ، وفي تلك الليلة وخلال ذلك الخوف والترقب ، خرج الرجل الأول في المحافظة ( المحافظ ) ليطوف في شوارع عتق ليطمئن الناس مرسلاً رسالة قوية وواضحة مفادها ( لا تقلقوا .. أنا هنا بينكم )
ويعلم الله وحده كم احترمت هذا المسؤول وكَبُرَ في عينيّ
هل ادركتم معنى وجودكم بيننا في هذه الأيام ؟!
لا مانع من الزيارة للدول الصديقة والشقيقة للمشاركة في مؤتمرات او مهام دبلوماسية او زيارات مَرضية ، ولكن مشكلتكم هي طول الغياب وهروبكم من الواقع ومحاولة ادارة البلاد عن بعد ومن الخارج ، وانتم في الحقيقة لستم بحاجة مُلحّة الى ذلك ، طالما وهناك وسائل تواصل وسفراء ومندوبين من الدول الشقيقة ، لأن بعدكم سيفقدكم ثقتنا كمواطنين كما فقدناها فيمن قبلكم ، كما سيفقدكم ثقة مؤسساتكم أيضًا
ختامًا
هذه رسالة صادقة من شاب يتمنى والله أن يرى شعبه وبلاده يعيش بأمن وأمان وسلام ، شاب يؤمن بأن التغيير نحو الافضل سيأتي مع تعاوننا وتكاتفنا ـ مسؤول ومواطن ـ على ارض الواقع وليس عن بعد آلاف الكيلومترات ..
إبراهيم الكازمي