لبعض الظروف لم أتابع منذ أيام أو أهتم بتصفح البريد الإلكتروني الخاص بي... واليوم حاولت على عجالة الاطلاع عليه فوجدت أغلب الرسائل الواردة هي من الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA وكذلك من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم AFC ورسائل محدودة من الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية ورسالة من إحدى الصحف العربية تطلب مني إرسال صورة شخصية جديدة لأرفقها بمقالتي بدلاً من الصورة التي لديهم منذ سنوات.
طبعاً الاتحاد الدولي والآسيوي نشاطهم واسع ولهذا تجدهم مهتمين بإرسال أخبارهم أول بأول لجميع أعضاء القناة الإعلامية الخاصة بالاتحاد الدولي وكذلك يفعل الاتحاد الآسيوي، وبحكم عضويتي في القناتين أجد كل ما هو جديد صادر عن الفيفا والآسيوي في بريدي بصورة شبه يومية... والهدف أن نعكس نشاطهم عبر القنوات والصحف التي نعمل أو نساهم فيها... هكذا هم يعملون.
الغريب أنني ككاتب وناقد رياضي يمني ومستشار لوزارة الشباب والرياضة في البلاد لم أجد يوماً رسالة في بريدي الإلكتروني أو حتى على الواتس مرسلة من المعنيين في اتحاد الكرة اليمني تتضمن خبراً عن المناشط المختلفة التي ينظمها الاتحاد لكي أعكس ذلك على الصحافة المحلية والعربية أو حتى دعوة تشريفية لحضور افتتاح ندوة أو بطولة أو أي نشاط رياضي سوى تحت إطار الاتحاد أو غيره.
لهذا نحن أعداء أنفسنا ولا نعرف كيفية الاستفادة من الآخر، كون هدفنا الأول والأخير هو محاربة أشخاص وأدوات النجاح ونكتفي بشلة من فاقدي الشيء المحنطين على كراسي الرياضة والتي وصل بفكر بعضهم كأنها أرث خاص بهم وأولادهم.
لذلك سيظل هناك بون شاسع بيننا وبين فكر ونجاح الآخرين ولن نرتقي أبداً في ظل ذلك المرض النفسي الذي تغذيه أيضاً أدوات أخرى كالمناطقية والفئوية والحزبية المقيتة... هذا وحفظ الله بلادنا من كيد الفجار وشر الحساد والأشرار ومن أصحاب النفوس المريضة... قولوا آمين.