عذراً أخي الدكتور مختار الرباش فقلمي المجنون قد فقد صبرهِ وهو ينظرُ الصيحة الاخيرةُ والصرعةِ الاخرى التي ستسطرها كُتب الولاية وتعاتبها روايات الملوك وتتأفف منها عسعسة الفاروق حين يُعسعس ليلاً لتفٌقدهِ عن احوال الرعية
دعوى بطلب مستعجل لايحتمل التأجيل في مجلسٍ أراد الله ابتلائكم به ضد وادي بناء تتقدم بها اليكم مرة اخرى وستضل مرارا تتوالى على مسامعكم حتى يجف حبري أو تنام أناملي بين السطور تكاد يسمعهُ ذي صممٍ او تسمع احرفي من في القبور
طلب مستعجل بإزالة العدوان ورفع الضرر
من عروس الدلتا باتيس بلدة التنمية وأرض الشهداء وماادراك ماباتيس انه عشيقة الانجليز وهوس الروس حينما رأوا ان هذه الارض هي الثروة الاقتصادية وباب التنميةُ الاجتماعية وتكافلُ فرص العمل والكسب الشريف كأنهُ كِتابٍ من السماء اُنزل عليها لتشبع جوع الفقير وتسد حاجة العديم والعسير
ان هذه العذراء منطقةُ مسقط وادي بناء تثير تعجبي وتلهم قلمي لغة طائشةٍ وأدبٍ مُراهق يشعل ادب فطاحلة العرب ويشعلُ بينهم نار حياكة الحروف حينما أتذكر فضل هذه المنطقة على المحافظة ولازال سكين الولاة مزروعٍ في خاصرتها وهي تهدي باقي المناطق بالخير الوفير أراها وهي تستغيث من الألم وتنأي بنفسها من الانتقام لانها بلدةٍ لاتعرف إلا العطاء المستمر انها أرض الساسة والميدان تخط اليك دعواها بدم مائتين وخمسين شهيد من أعز رجالها قدمته باتيس بحرب القاعدة وكانت منطلقها ولولاها لما كانت هنا ابين وماكنتُ محافظٍ عليها
هاهي حاضنة وادي بناء تلك الربوة التي لم يهملها الانجليز حفاضا على اهميتها فأقموا لها السدود والقنوات وبعد ان اغتصبها سيلُ1982 الجأئح على ضفاف وادي بناء افقدها عُذريتها تهاوت لها رجال الكفر من الروس بتشييد سد باتيس حتى عام 1984 بمشروع اقتصادي يجعل الجنوب في خزآنة الائتمان الاقتصادي مع عدم مبالاة اهل الاسلام وهاهي اليوم تستغيث الى سيادتكم لتنظروا ماسر انينها وخوفها وألمها اننا نناشدكم ونشدُ على يدَكُم ونسأل سيادتكم بمن رفع سبع سماواتٍ طباق والأراضين العتاق ان تنظروها فانها اسيرةٍ بوادٍ طائش لايقبلُ إلا أن يرضي شهوته توالت الحكومات والقيادات واُخفِيت الأسرار والقصص دون ان يرى أحدِهم اهميتها ولكن أقول لكم انها في موقف العروس التي يوم عرسها هو يوم رثاها
اخي المحافظ انها بلدة مسقط الخير وهي سيول وادي بناء التي تفرح حين تسيل ولكنها تخشى أن يتمادى في المسيل فهناك قنوات وفجوات تناساها المشروع الروسي جعلها العروس الباكية وهي تمد الخير لكل المحافظة فهل من مُنصفٍ لها أنها لاتحتاج الى حكم هاروت وماروت ولا خزائن قارون ولاسياسة هامان ولاجبروت فرعون انما تحتاج بصدقة من ايديكم بتكلفة ثلاثين ألف دولار وهذا المبلغ قد يُصرف في موكب احدى القيادات على مدى توالي الولايات انها تحتاج لٍرجلٍ يعلمُ قدرِها وضرورة وجودِها فهي أساس التنمية الزراعية فيتفقدُ قنواتِها ومخاطِرها وان مايجري من عمل استثماري على ضاحيتها وهو مصنع الاسمنت الذي أبلى بلاءٍ حسناً في خَلق فرص العمل على عموم المحافظة وتحملت اثآر هذه الصرح الاقتصادي وما يصاحبه من غبار جعل منها مركز الامراض والخبائث في النسل والحرث فهلا حصّنتم هذه المنطقة مما تذرهُ من أيراد بمئات الملايين دون إعطاء المنطقة حقها وكذا الانتاج اليومي لمزارع الموز وماتعيله من اكثر من عشرين الف اسرة بالمحافظة الآ يعيدُ هذا بعضٍ من حساباتكم انها ليست ملعب كرة قدم ينفق عليه 300 الف دولار من رجل أعمال لتعشيبه انما هي مصدر رزقٍ تعاني من الغرق بحاجز جبيوني قبل أي مشروع تنجو يُقدر بالف متر لحفظ هذه المنطقة وارضها وحفظ ارضها التي خلال 44 سنة منذ سيل 82 لم تُزرع هذه الارض المُعرضة لتكون غنيمة لوادٍ لايعرف ولايذر اراه مصوبٍ تجاهها ليغتصبها مرة اخرى أمام اُعين الجميع
عسى اخي المحافظ ان تعذرني عن طيش قلمي ومراهقة ادبي وسفور حروف لغتي فلايشعرُ بالألم الا الذبيح أنتظر مني وسانتظر منك الكثير فأما أحرفُ من قصائد المتنبي في مدح سيف الدولة أهديتها اليك أو قصائدٍ من هجاء جُرير في الفرزدق كما انتظر منك خبرٍ ماذا عن عسعستك في الرعيةُ التي وفرت جُهدك عنها لأن الأمر لايحتاج لتسويف لا يحتاج الا للامر والتكليف بمبلغ ثلاثين ألف دولار عن مقاول لسد جبيوني بطول 1000متر يمنع عن رعيتك الخطر ولا أقول لكم وانكم لمسؤلون واننا لناظِرون نجدتكم