آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-08:07م

للعدل كلمة لا بدَّ منها..

الخميس - 23 أبريل 2026 - الساعة 04:28 م
عارف ناجي علي

بقلم: عارف ناجي علي
- ارشيف الكاتب


العدالة الحقيقية لا تبدا من الاحكام بل من نزاهة المنظومة التي تصدرها فلا معنى لاي حكم ان لم يكن قائما على قضاء خال من الفساد محصن بالرقابة ومتجرد من الأهواء.


السؤال الجوهري لماذا لا تكون الأحكام القضائية قائمة على تعددية القضاة بدلا من فردية القرار؟

لماذا لا تشكل المحاكم الابتدائية من ثلاثة قضاة ومحاكم الاستئناف من خمسة بحيث تبنى الأحكام على راي الأغلبية؟ اليس ذلك ادعى لتقليل الخطا ومنع الاحكام الجائرة وتحقيق قدر اكبر من العدالة؟


ان ترك مصير الناس بيد قاض واحد قد يعيد إلى الاذهان فكرة الرأي الواحد بينما العدالة بطبيعتها تقوم على التوازن والتدقيق وتعدد وجهات النظر وفي المقابل فان العدالة لا تكتمل الا بضمان نزاهة الإجراءات من تحري الادلة إلى تمحيص الشهادات بحيث لا يظلم احد ولا يدان بريء فالمسؤولية عظيمة واثرها يمس حياة الناس وكرامتهم.


الإصلاح القضائي ضرورة تبدا من هيكلة المحاكم مع إجراء تنقلات دورية لا تقتصر على قضاة دون غيرهم بتعزيز الرقابة وتنتهي ببناء ثقة المجتمع في ان العدالة تطبق على الجميع دون استثناء فالعدالة التي نريدها… هي عدالة لا تخاف ولا تشترى ولا تخطئ حين تتوفر لها الضمانات.


والكلمة الاخيرة تقديرنا للقضاة النزهاء بهم تتحقق العدالة ويصان الحق فهم صمام الأمان للمجتمع وحصن القانون الذي يحمي الجميع دون تمييز وبنزاهتهم تبنى الثقة وتترسخ دولة النظام والعدل.