آخر تحديث :الأربعاء-22 أبريل 2026-03:39م

طـرقـات بــيـحــان .. شــرايــيـن حـياة مُـتـهـالِـكـة

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 11:03 ص
علوي شملان

بقلم: علوي شملان
- ارشيف الكاتب


تـكررت ولا تزال تـتكررمُـناشـدات مواطـني بـيحان وسـالكي الطـرقات ، وبحـت اصــواتهـم وهــم يـناشـدون الجــهـات والـسـلطـات المُـخـتصة للـنـظـرفي واقــع الـطرقات المتهـالـكة ، وعـلى وجـه الخـصوص طـريق بيحــان عــتق وطـريق وادي الـنحـركطــرقـات وخـطـوط حـيـويــة لـربط بـيحان بعـدة مناطق ومحـافظـات ..

الامـطاروالـسيـول وزحـف الرمال ،وزيـادة احمال الشاحـنات ، وتـقـادم الـعمرالافتراضي، وإنــعـدام الـصيانة لــسـنوات وســنوات ، أسباب أدت الى تهـالك هــذه الطرق ، وتسـبـبت ـــ ولاتـزال تـتـسـبـب ـــ في حوادث وكوارث ازهـقـت أرواح ودمـرت ممتلكات ..

المُـشـكلة تـتـفـاقـم والخــرق بات مسـتعـصـياً عــلى الرقـع ، وحدود تداعـيات تدهــور وتهـالك الطـرقات تجاوزت الاضــرار بالمـركبات ووسـائل الـنقـل والمواصلات الى حـصد الأرواح وإضـافة المـزيـد مـن الاعـباء والمتاعـب على حـياة الـسكان وفرض مـزيداً من مشاق الـتـنقل والـترحـال .. ولـكـن لاحـلول ولا معالجات حتى اللحــظــة تـبدو في الافـق .

طـريق بـيـحان عـتـق

طـريـق عـتـق بـيحـان مُـهـم وحـيوي كـرابـط وحـيد بين مـناطق شـبوة الشمالية والـغـربـية وعـتـق عـاصمـة شــبوة وبقـية مديرياتهـا وكـذاالـطريق الوحـيد لاهـالي حـريب ومديريات بيحان للوصـول الى عـدن وحـضرموت والمحافـظات الأخـرى ..

اهــالي بيـحان وغـيرهــم مـن مُـسـتـخـدمي هــذا الـطريـق ، والكثير من نشطاء الاعــلآم والسوشـل ميديا يُـطلقـون عـلى هــذا الطـريق (طــريق الـوت ) لكـثرة الحـوادث والضحـايا .. عـشرات وعـشـرات الضـحايا والارواح تُـحـصـد شـهـرياً عـلى الاقــل ، ودمـار وخـراب عــشرات السيارات والمركبات تـسـبب ويـتـسبـب فـيها تـهـالـك هــذا الخـط الحـيوي ، وإنـتـشـار الحـفــروالتصدعات وتـهالك الاســفـلت وتناقص عرض الطريق الضيقة من الاساس..

سيول الامطار الـموسمية التي تـتدفـق من الجـبال المتاخمـة للطريق تـتسـبب بإنـجـرافات وكـسور في جــسم الخــط الأسفـلتي ..ورمـال صـحراء الربع الخـالي تـزحـف عـلى هــذا الخـط في الصيف والخـريف .. الـمسافة ما بين منـطقة الصـفـراء في مديرية عـسيلان ومديرية مـرخـة هي الاشـد والاكــثر تـضرراً و تــكاد تــكـون مُــدمرة بالكامــل ..

المصاعب التي يواجـهـهـا المسافـرين عـبرهـذا الخط كثيرة، والمـتاعـب اكـثر خــصوصاً للـعائلات والاصفال والمرضى ، وعـبورســيـلة جـباح وحــدهــا هـمـاً على هــم ومُـعـاناة مـضاعـفة عـلى الــسائـقـين ومـركباتهم ..

خـط طريق وادي النحـر:

وهـــذا احــد اهـم خـطوط الطـرق الداخـلية في بـيحان ، لابــل انه في الوقــت الحــاضرهــو الطـريق الحـيوي والوحـيد الرابط والمؤدي الى محافـظـة الـبيـضاء .. لـكنـه بالمُـقـابل هــو الاســوأ والاكـثـر تـهـالُـكاً بسبب الـتـشقُـقـات والحـفـر وتـآكُــل الاسـفـلـت وانـدثاره في بعـض اجـزاء مـنه جــراء التـقـادم والامطاروإنــعـدام الصيانـة لما يُـقارب ربـع قــرن مـن الـزمان .. يمـتـد خـط الـنحـرمـن مـن عـاصمة بـيحان مـدينة العـليا الى مشارف ناطــع في البيضاء .. عــلى جـوانب واطــراف هــذه الـطريـق، وقـريباً مـنهـا وحــولهـا، تـنتـشـر وتـتـنـاثـرعـشرات الـقـرى والتجـمعـات الـسكانية التي يقـطـنهـا مايُـقـارب ال (20000) عـشرون الف نـسمة ،ويـسلكونه عـلى مـدار الساعـة للـوصـول الى عـاصمة ومركـز بيحان الإداري والـتجاري لـقضاء احتياجاتهم وشـؤنهم وبـيع مُنتجـاتـهـم الزراعـية والحـيوانية ...

تـهـالك خـط الـنحـر تـسـبب ولايزال يـتسبب في بعـض الحـوادث المُـميته احـياناً ، وفي خــسائر مــتواصــلة لاصحــاب المـركبات والـسيارات جـراء الاعـطال والـتكسير والخـراب الذي تُـصاب به مـركباتهم .. كـما تزداد معاناة الـناس في الحـالات الـمرضية التي تـتطلب الوصول سـريعاً الى مستشفى بيحـان ...

هــذه الصـورة المُـحزنة والوضع الـمُـؤلم لطـرقات بـيحان تـتـطـلب الـتـفـاتـة جــادة مـن قــبل الــسلطــة المحـلية في شــبوة ، ومؤسـسة الطرق والجـسورلإنــقـاذ مـايمكـن إنـقـاذه ...