آخر تحديث :الأربعاء-22 أبريل 2026-02:33ص

مشية مسؤول بلا راشن

الثلاثاء - 21 أبريل 2026 - الساعة 10:56 م
د. أنور الصوفي

بقلم: د. أنور الصوفي
- ارشيف الكاتب


بعد أن تأخر الراتب ذهبت لصاحب الدكان وقلت له: أعطني راشن، فقال: وأين الراتب؟ قلت له: عاد الراتب يمكن يتأخر، فقال: كل الموظفين استلموا، قلت له بكل فخر: هؤلاء سلطة محلية، فقال لي: وأنتم أيش؟ قلت له وبصوت فيه أنفه وكبرياء: نحن سلطة مركزية، فقال: قل للسلطة المركزية يعطوك راشن لما يجي راتبك.


تغيرت ملامح وجهي، وانتهى الزهو بأنني سلطة مركزية، فقلت له: إن شاء الله الراتب سيأتي، وسأحاسبك، قال: يا سلطة مركزية لا تعطلنا، نشتي نطلب الله، وقل للسلطة المركزية يعطوك راشن.


درت قليلًا بجانب الدكان ثم عدت له أحمل سلاحًا آخر، فقلت له: أنا أستاذ في الجامعة، قال بكل استهزاء: مبارك عليك، فقلت له. كيف الآن باتعطيني راشن أو كيف؟ قال: يا صاحب الجامعة معك زلط وألا لا تعطلنا معنا جهال نشتي نشقي عليهم.


مشيت من عنده وقابلت أحد منتسبي التشكيلات العسكرية الجديدة أصحاب الألف السعودي، فقال لي: شكلك اليوم غير مع استلامكم للراتب، قلت له: كيف عرفت؟ قال: من شكلك، قلت له: كيف من شكلي؟ قال: لما تمشي تمط المشية كما المسؤولين، قلت له وبقهر: نحن سلطة مركزية، قال وهو يذهب عني بعيدًا، الله يفتح عليكم يا سلطة مركزية ما أحد مرتاح إلا أنتم، مشيت مشية المسؤول وعدت إلى البيت بلا راشن.