الاشغال في اللغة العربية تعني الانشغال أو الانهماك بشيء ما، سواء كان عملًا أو نشاطًا أو فكرًا. وفي المصطلحات الاجتماعية والسياسية، الاشغال تعني استخدام وسائل مختلفة لتشتيت انتباه الناس أو إبعادهم عن القضايا الهامة أو المشاكل الحقيقية.*
*كلنا يعلم أن سياسات كثير من الدول تتخذ هذا العمل ضد مجتمعاتها وضد مجتمعات الدول الأخرى بهدف أشغالها عن أمور هامة تريد تمريرها دون انتباه الشعوب والتي تعود سلبا على تلك المجتمعات.*
*ما يجري حاليا في اليمن وبالذات جنوبنا المحرر هو أشغالنا اقتصاديا من خلال غياب كلي للخدمات لتكون مشغولين بالمعاناة اليومية غير مدركين لما يتم تنفيذه في أرض الواقع من قضايا تمس البلد وأمنه واستقراره مستقبلا.*
*لماذا لا نجعل هذه الوسيلة وهي الاشغال لخدمة المجتمع وبناءه؟ كاشغال ابنائنا بالدراسة لأجل إبعادهم عن الشارع خاصة في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة. ونجعل أغلب الأشهر هي شهور دراسية مع إعطاء المعلم حقوقه كاملة ورفع راتبه للحفاظ على المجتمع من الخراب.*
*نحن اليوم لا نحتاج لجيوش لأنها أثبتت فشلها، بل نحتاج إلى عقول واعية ترفض الذل وتدافع عن كرامتها. فالاوطان التي يملك أهلها الكرامة والوعي لا يمكن السيطرة عليها مهما بلغ العدوان ذروته.*
*اليوم نحن بحاجة لبناء الوطن من خلال اشغال اولادنا بالتعليم والابتعاد عن كل العادات السيئة التي مكانها الشوارع والفراغ. وعلينا أن نجعل للتعليم أهمية كبيرة فلا قيمة للشخص إلا به لكي يصبح وسيلة للوصول إلى حياة كريمة.*
*نطالب القيادات المحبة لاوطانها أن يشغلوا المجتمع بالاشياء التي تبني المتجمعات وليس بما يهدمه. واجعلونا نعكس مفهوم الاشغال الذي وضعه الأعداء لهدم الآمم إلى مفهوم يبني ويؤسس حيل جديد متسلح بالعلم بعيدا عن كل الافات والجهل.*
*فلنبدأ ببناء مستقبلنا من خلال التعليم، ولنجعل من أبنائنا قادة المستقبل.*