آخر تحديث :السبت-18 أبريل 2026-12:34م

المنطقة تدخل الردع المتبادل غير المستقر على شفرة شراء الصفقة

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 10:20 ص
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


مضيق هرمز… من ورقة ضغط إلى إعلان سيطرة سياسية

إيران تعلن فتح المضيق بقرارها خلال الهدنة…

الرسالة ليست اقتصادية فقط… بل سيادية

من يغلق… هو من يفتح

ومن يفتح… هو من يفرض شروط المرور

وكما هو ملاحظ لدينا ان الحصار لم يكسر بالقوة… بل أُعيد تعريفه سياسيا

صفقة ٢٠ مليار… من العقوبات إلى الشراء

أميركا التي بدأت الحرب لمنع إيران…

تجلس الآن لتعرض

أموال مقابل يورانيوم رغم نفي الرئيس الأميركي ترامب لأي مساومة بذلك

هذا ليس نزع برنامج… بل إدارة خطر

وليس انتصارا… بل تقليل خسائر

ما اعن بذلك انه

عندما تدفع لتأخذ ما كنت تريد فرضه… فقد انتقلت من الهيمنة إلى التفاوض تحت الضغط

الهدنة الإقليمية… ربط الملفات لا حلها

وقف النار في لبنان فتح هرمز مفاوضات نووية

كلها في سلة واحدة

إيران فرضت معادلة

لا تهدئة جزئية… بل قد تقرأ بتقدير صفقة شاملة رغم سعي إسرائيل إلى تفاوض مع لبنان من منظور تحييد ذراع إيران عن أي تصاعد لاحق

وكما تناولنا في سلسلة تحليلاتنا اليومية منذ اليوم الثاني من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حتى يومنا هذا ان الصين تدخل من باب الهدوء… لا المواجهة

بينما واشنطن تغرق في الصراع…

بكين تجمع العالم حولها وتطرح نفسها كضامن استقرار

دعم غير مباشر لإيران

وتوازن محسوب دون صدام مباشر

والنتيجة

الصراع لم يعد أمريكي إيراني… بل أميركي صيني بواجهة إيرانية

أوروبا تتمرد… ولكن بحذر

اجتماعات بدون واميركا …

تحركات بحرية مستقلة…

وانقسام داخل الناتو

أوروبا لا تواجه أمريكا… لكنها لم تعد تتبعها بالكامل

وفي اعتقادي ان الحقيقة الصادمة في الميدان

رغم الحرب

إيران لم تسقط

البرنامج النووي لم ينه

المضيق لم يُنتزع بالقوة

بل أصبحت كل هذه الأوراق… أدوات تفاوض

أخطر ما في المشهد

الاتفاق إن تملن يكون نهاية الصراع

بل بداية مرحلة أخطر

إيران تخرج بعقوبات أخف....

شرعية تفاوضية...

أميركا تخرج بدون حسم..... والمنطقة تدخل عصر الردع المتبادل غير المستقر

وإلى ذلك السياق نوجز ان

ما يحدث ليس نهاية حرب…بل نهاية مرحلة الهيمنة المطلقة

أميركا اليوم لم تنتصر… بل تفاوض

إيران لم تهزم… بل أعادت التموضع

الصين لم تتدخل… لكنها صعدت

وكالعادة نوجز مقالتنا عدن الغد صحافة واعلام في السؤال الذي يتبادر لدينا بمكمن هل من بدأ الحرب ليفرض الشروط…قادر على ان ينهيها اليوم ام انه اصبح بمعيار أن يشتري نهايتها؟