آخر تحديث :السبت-18 أبريل 2026-02:03م
أخبار وتقارير

اليافعي : اختناقات جمركية وغرامات ملاحية “مبالغ فيها” وتفريغ عشوائي يهدد قطاع النقل

السبت - 18 أبريل 2026 - 12:26 م بتوقيت عدن
اليافعي : اختناقات جمركية وغرامات ملاحية “مبالغ فيها” وتفريغ عشوائي يهدد قطاع النقل
عدن (عدن الغد) باسل الوحيشي

كشف الأخ عصام صلاح اليافعي رئيس نقابة النقل الثقيل بالعاصمة المؤقتة عدن عن جملة من التحديات التي تواجه قطاع النقل والتخليص في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن هذه الإشكاليات باتت تشكل عبئاً كبيراً على التجار والسائقين، وتنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع للمواطنين.


وأوضح اليافعي أن أبرز القضايا تتمثل في الاختناقات الحادة داخل المنطقة الحرة، نتيجة محدودية القدرة الاستيعابية لعمليات التجمرك، في ظل تزايد حركة الشاحنات والحاويات الوافدة إلى ميناء عدن. وأشار إلى أن الشاحنات قد تنتظر من خمسة إلى ستة أيام لإتمام إجراءاتها، ما يضاعف التكاليف على التجار ويؤخر حركة البضائع.


وأكد أن هناك تحركات جارية للتواصل مع شركة صينية لتنفيذ مشروع توسعة، ولو بشكل مؤقت، بهدف تخفيف الضغط الحالي، مشدداً على ضرورة التدخل العاجل لمعالجة هذه الأزمة.


وفي سياق متصل، انتقد اليافعي ما وصفه بـ”الغرامات غير الطبيعية” التي تفرضها بعض الشركات الملاحية على الحاويات، لافتاً إلى أن رسوم “الديمرج” تصل إلى نحو 100 دولار يومياً، وهو مبلغ مبالغ فيه مقارنة بقيمة الحاوية نفسها، الأمر الذي يثقل كاهل المستوردين.


وأضاف أن المشكلة تتفاقم مع إغلاق مكاتب الشركات الملاحية خلال الإجازات، حيث يُجبر التاجر أو الناقل على الانتظار لعدة أيام مع استمرار احتساب الغرامات، داعياً إلى وضع معالجات عاجلة وتنظيم العلاقة بين الجهات المعنية لتخفيف الأعباء.


وتطرق اليافعي إلى ظاهرة تفريغ الحاويات في أحواش وهمية داخل عدن، بعيداً عن الرقابة الرسمية، مشيراً إلى وجود “لوبي” يستفيد من هذه العمليات، حيث يتم نقل البضائع من حاويات رسمية إلى شاحنات غير مسجلة، وقد تُخلط أحياناً ببضائع مهربة.


واعتبر أن هذه الممارسات تمثل خطراً اقتصادياً وأمنياً، مطالباً بفرض رقابة صارمة وضمان نقل الحاويات مباشرة إلى مخازن التجار دون تفريغها في مواقع عشوائية، أو إنشاء ساحات تفريغ رسمية بإشراف الجهات المختصة.


وفي جانب آخر، أشار اليافعي إلى أزمة المشتقات النفطية، خاصة مادة الديزل، موضحاً أن توقف آلية تزويد الشاحنات بالوقود بالسعر الرسمي دفع الناقلين إلى اللجوء للسوق التجارية، ما يرفع كلفة النقل ويؤثر على استمرارية العمل.


وبيّن أن النقابة كانت قد وضعت سابقاً آلية منظمة لتحديد كميات الوقود لكل شاحنة بحسب وجهتها، بما يحد من التلاعب والسوق السوداء، داعياً إلى إعادة تفعيل هذه الآلية وضمان توفير الوقود بالسعر الرسمي.


واختتم اليافعي حديثه بالتأكيد على أن القضايا الثلاث الرئيسية التي تتطلب معالجة عاجلة تتمثل في: توسعة التجمرك، وضبط ممارسات الشركات الملاحية، وإيقاف التفريغ العشوائي للحاويات، إلى جانب معالجة أزمة الوقود، داعياً الجهات الحكومية إلى التحرك السريع بالتنسيق مع كافة الأطراف ذات العلاقة لإنقاذ قطاع النقل وتحسين بيئة العمل في ميناء عدن.