آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-03:04ص

أميركا تسكن داخل نص القرار الذي يكسرها الحصار

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - الساعة 11:58 ص
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


ما حدث خلال الساعات الماضية… ليس تصعيد عادي

بل لحظة انكشاف كاملة… لكل ما كان يدار خلف الكواليس

أميركا أعلنت حصار الموانئ…لكن الحقيقة الأعمق بدأت تضغط في الاتجاه الخطأ تماما

وهنا اعن بذلك ان

الحصار البحري… ليس ضد إيران فقط بل ضد العالم

اميركا تقول نخنق إيران

لكن الواقع يقول

أنت تخنق

تدفقات النفط إلى آسيا

سلاسل الإمداد العالمية

استقرار الأسعار

لذلك قفز مؤشر سعر النفط مباشرة فوق ١٠٠ دولار…وهذه ليست بداية الأزمة… بل أول إشاراتها فقط

لاحظوا معنا الخطأ الاستراتيجي القاتل

أخطر ما فعلته أميركا اليوم

أنها طبقت عمليا ما كانت إيران تلوح به

بدلا من كسر الضغط… قامت بتوسيعه وبدلا من فتح الممر… جعلته أكثر اضطرابا

وفي اعتقادي ان النتيجة الصادمة تتمثل في قيام أميركا بتنفيذ السيناريو أو التكتيك الذي يخدم خصمها… من يملك البحر… لا يحتاج لإغلاقه

إيران لم تغلق المضيق بالكامل…بل حولته إلى

أداة تحكم ذكية

تمر سفن

تتعطل أخرى

ترتفع الكلفة على الجميع

وهنا الفارق العبقري

ليس المنع… بل التحكم في تكلفة المرور

العالم بدأ يدفع الثمن الآن… وليس لاحقا

وفقا للاخبار القنوات الفضائية تكشف

ارتفاع حاد في وقود الطائرات خلال أسابيع قليلة

شركات بدأت الخروج من الخدمة أو تقليص العمليات

اضطراب في الشحن والتأمين

تهديد مباشر لسلاسل الغذاء والدواء

نحن لا نتحدث عن أزمة طاقة فقط…بل عن بداية زلزال اقتصادي عالمي

ومن مدخل سيكلوجي فان العزلة بدأت… قبل المعركة

رفض أوروبي واضح للتورط

تردد خليجي في الانخراط

قلق آسيوي متصاعد

المعنى الحقيقي أميركا تتحرك… بدون غطاء حقيقي

وهنا تبدأ أخطر مرحلة قوة عظمى تقاتل وحدها… في معركة عالمية

التهديدات… تغطي على الفراغ

تصريحات دونالد ترامب الأخيرة

إغراق قوارب… تهديد مباشر…

لا تعكس قوة… بل تكشف

غياب خطة واضحة

وتحول القرار إلى رد فعل إعلامي تحت الضغط

المعادلة انقلبت بالكامل

في السابق

الضغط تنازل

اليوم

الضغط يمثل تصعيد استنزاف إعادة تموضع

أي أن الحصار لن ينهي الأزمة…بل سيدفعها إلى مستوى أخطر

الحقيقة التي لا تقال بوضوح

ما يحدث الآن ليس محاولة حسم…بل محاولة يائسة لتغيير مسار فشل قائم

لكن المشكلة

عندما تستخدم الاقتصاد العالمي كسلاح…فأنت لا تضرب خصمك فقط

بل تضرب نفسك…


وإلى ذلك السياق نوجز بان

الحصار لم يفرض لأن أميركا قوية

بل فرض لأن الخيارات الأخرى فشلت

الطاقة أصبحت سلاح

البحر أصبح ساحة حرب

الاقتصاد أصبح خط المواجهة الأول

وما بدأ اليوم…

لن يتوقف عند حدود إيران أو الخليج

والجملة التي تختصر المشهد

ولعل السؤال الذي يتبادر لدينا يكمن في هل تعتقد أميركا انها تحاصر إيران اليوم بمعزل عن حصار العالم …ام انها قد تكتشف قريبا أنها تحاصر العالم… وتحاصر نفسها داخل النص الذي يسكنها؟

تقديرنا للجميع