إلى وزير الصناعةوالتجارة : فاتورة الاستيراد تبتلع الدولة.. متى يبدأ التوطين؟
نضع بين يديك هذه الحقائق لعلها تحرك الراكد في أروقة وزارة الصناعة والتجارة:
اليمن يعيش كارثة استنزاف "ممنهج" للعملة الصعبة ، الأرقام تقول إن فاتورة الاستيراد السنوية تتجاوز 10 مليار دولار، بينما تغطي الصناعة المحلية أقل من 10% من احتياجات السوق في قطاعات حيوية،
بالأرقام والوقائع:
نزيف الملابس والأقمشة: نستورد ملابس ومنسوجات بما يقارب 500 مليون دولار سنوياً، بينما تمتلك اليمن تاريخاً عريقاً في الغزل والنسيج ومصانع عملاقه يمكن إحياؤها بقرار سيادي واحد.
الصناعات التحويلية والغذائية: أكثر من 60% من المواد الغذائية المصنعة (معلبات، زيوت، حلويات) هي استيراد خارجي، رغم توفر المواد الخام محلياً.
الفجوة الصناعية: مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى مستويات مخيفة، مما جعلنا "سوقاً للمنتجات الخارجية" ومصدراً للعملة الصعبة فقط.
المطلوب من وزارة الصناعة والتجارة فوراً:
برنامج "إحلال الواردات": وضع جدول زمني ملزم لخفض استيراد السلع التي يمكن تصنيعها محلياً بنسبة 15% سنوياً.
خارطة استثمارية صناعية: تحديد "فرص ذهبية" للمستثمرين في قطاع التغليف، الملابس، والصناعات الغذائية مع منحهم إعفاءات ضريبية كاملة لمدة 5 سنوات.
الحماية الجمركية: رفع الرسوم على السلع الاستفزازية والكمالية التي لها بديل محلي لحماية المنتج اليمني من المنافسة غير العادلة.
يا معالي الوزير.. استقرار الريال يبدأ من المصنع وليس من محلات الصرافة؛ توطين الصناعة هو "خط الدفاع الأول" عن لقمة عيش المواطن .