ما طرحه الإعلامي فتحي بن لزرق ليس مجرد رأي عابر، بل تشخيص دقيق لواقع مرير نعيشه يومياً.
لقد سئم الناس من الارتهان لمصادر طاقة غير آمنة، ومن طرق مقطوعة، ومن قوافل إمدادات تُستنزف بين التقطعات والابتزاز، بينما المواطن يدفع الثمن في معيشته واستقراره.
كيف يُعقل أن مئات الآلاف من الجنود لا يستطيعون تأمين طريق؟!
وكيف يُطلب من عدن والمحافظات المحررة أن تظل رهينة وضع هش لا يوفر الحد الأدنى من الأمان؟!
ما قاله بن لزرق هو الحقيقة التي يحاول البعض الهروب منها:
الاعتماد على غاز ونفط مأرب لم يعد خياراً ناجحاً، بل أصبح عبئاً ثقيلاً يُفاقم الأزمات بدل أن يحلها.
وإذا كانت صنعاء قد سبقت وقرأت المشهد مبكراً واتجهت لبدائل، فالأجدر بعدن أن تتحرك اليوم قبل الغد، وأن تبحث بجدية عن حلول مستقلة ومستدامة تحفظ كرامة الناس وتؤمّن احتياجاتهم.
أما مسألة العجز عن تأمين الطرق، فهي ليست تفصيلاً… بل عنوان لفشل يجب الاعتراف به بشجاعة، لا التستر عليه.
كل التحية والتقدير للإعلامي فتحي بن لزرق على هذا الطرح الجريء، الذي يضع النقاط على الحروف، ويعبر عن صوت الشارع ومعاناته.
لقد حان وقت القرارات الصعبة…
وحان وقت البحث عن بدائل حقيقية…
فكرامة الناس وأمنهم المعيشي ليست محل مساومة.