آخر تحديث :الثلاثاء-07 أبريل 2026-11:57ص

ملف الديزل المدعوم في حضرموت بين الوعاء الضريبي وضبابية الإنتاج

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - الساعة 01:35 ص
سالم خراز

بقلم: سالم خراز
- ارشيف الكاتب


يظل ملف الديزل المدعوم في حضرموت محاطاً بالغموض وسط جدل مستمر حول جدوى السياسات المتبعة في تنظيمه وتوزيعه ورغم إنشاء ما سمي بالوعاء الضريبي لجمع الموارد من ضرائب القات والبضائع والديزل المدعوم إلا أن هذا الإجراء لم ينجح في إنهاء حالة الحصار التي يعيشها السوق المحلي


الخدمات العامة تراجعت بشكل ملحوظ فيما اتخذ المحافظ السابق مبخوت بن ماضي قراراً بوقف بيع الديزل بالسعر المدعوم بعد صراع شهدته الأسواق المحلية ولاحقاً جرى طرحه بسعر متوازن مع التجاري على أن تستثمر العائدات في استئناف المشاريع المتعثرة وتحريك عجلة التنمية بحصص للمديريات غير أن مزاعم القطاع القبلي شكلت عائقاً أمام شركات النفط ما أدى إلى تعطيل حركة الناقلات لفترة قاربت على عام أو أكثر.


أحداث ديسمبر الأخيرة أظهرت موارد كانت تغذي مصالح ضيقة ومع ذلك اختفى الملف من التداول رغم فتح الطرق أمام الشركات النفطية وفي الوقت نفسه تحدثت الشركة المنتجة عن استخراج نحو ثلاثة آلاف برميل ديزل يومياً إضافة إلى غاز يشغل محطة كهرباء بطاقة لا تتجاوز مئة ميجا وهو ما أثار تساؤلات حول مدى التوازن بين الإنتاج المعلن وحاجة السوق المحلي خصوصاً في ظل استمرار العجز في الغاز المنزلي.


صور من وادي حضرموت كشفت عن وجود محطات إنتاج نفط من مصافي سفري بأحجام وإنتاج مختلفة حيث بدا أنها تنتج معظم المواد الحيوية من بترول وديزل وحتى الغاز وهذا الواقع أثار شكوكاً بشأن الشركات الكبرى وعلى رأسها بترو مسيلة التي لم تفصح بشكل واضح عن حجم الإنتاج والمواد المستخرجة وهنا يكتمل الطرح هل يعقل أن الشركات المعلنة تكتفي بإنتاج ديزل وكمية هزيلة من الغاز بينما ترجع بقية المواد إلى باطن الأرض.


يبقى ملف الديزل المدعوم عالقاً بين الوعود الرسمية والواقع الميداني فيما يظل المواطن بانتظار شفافية أكبر وإيضاح يبدد الغموض المحيط بهذا المورد الحيوي


دمتم في رعاية الله وحفظه