مر على تشكيل الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور شائع الزنداني اكثر من خمسين يوما ونجد في الواقع ان هناك تلاعبا كبيرا في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في السوق المحلية والذي له أثره السلبي في حياة الناس اليومية ولم يقتصر الامر على ذلك بل ان السوق النقدية تشهد شحة في سيولة العملة المحلية (الريال اليمني) في ظل عدم قيام البنك المركزي بحلول جذرية حتى اللحظة.
اما عن خدمة الكهرباء ومن أجل نكون منصفين شهدت مدينة عدن والمدن المجاورة لها تحسنا كبيرا في الخدمة خلال الفترة الماضية إلا ان ذلك التحسن لم يدم طويلا وعادت الامور إلى ما كانت عليه ففي هذه الايام ساعات انقطاع التيار اكثر بكثير من ساعات تشغيله ولا يتسع المجال للحديث عن كل الجوانب والواقع المعاش خير دليل على صحة هذه السطور .
خمسون يوما كانت كافية بان تقوم وزارة الصناعة والتجارة بالرقابة على الاسعار في السوق المحلية وضبط المخالفين بل كافية لترجمة بداية برنامج عمل الحكومة ونرى خطوات عملية واقعا لا وعودا عبر وسائل الإعلام لكن مع الاسف الشديد التنصل والجمود سيدان الموقف .
النجاح الحقيقي للحكومة يبدأ من تحسين حياة شعبها بمختلف الجوانب بدء بالجانب المعيشي ثم الخدماتي وبتقديري ان الطريق المؤدية للنجاح تكمن في الحفاظ على الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي وانفاقها في الاتجاه السليم تحت أجهزة الرقابة واداء كل وزارة واجبها على أكمل وجه وفي المقدمة وزارة الصناعة والتجارة التي نطالب اليوم بضرورة تفعيل دورها دون اي تأخير لحاجة الناس الملحة لها كذلك العمل على إنهاء الازدواج الوظيفي الذي ينهش جسد الدولة ويلتهم جزء كبير من المال العام وغيرها من المعالجات التي تصب في المصلحة العامة.