بالأمس كنت في زيارة للاخت عيشة غالب مدير عام مكتب الخدمة المدنية بمحافظة ابين
الجدير اني علمت بمرضها بمحض الصدفة حينما تواصلت معها من الوزارة رأسا عقب اسقاط متفوقة ترتيبها الاول على مستوى الجامعة ولديها شهادات متنوعة تفوق وشهادات تكريم وتقديرية فضلا عن شهادات تخصص اضافية مختبرات وشهادة تخرج من امدست ودورات حاسوب وملفها تم تقديمه لرئيس الجامعة في الاسبوع الاول من تعيينه بالعام 2018م لكنه لم يستوعبها فواصلت مسيرتها العلمية بثبات وحصلت على المرتبة الاولى بالجامعة وتم تكريمها من اغلب الجهات والمؤسسات ومنها الاخ المحافظ والاتحاد ومؤسستي الامل لتفوقها وغيرهم عدا جامعتها
الجدير ان المتفوقة حاصلة ايضا على توجيهات من اغلب الجهات المعنية بالمحافظة وعلى رأسها المحافظ السابق ابو بكر حسين بتوجيهين فضلا عن اتصال هاتفي فضلا عن مذكرات الاستاذ مهدي الحامد نائب المحافظ والاخ ابو مشعل مدير عام امن ابين والاخ سمير الحييد رئيس تنفيذية المجلس الانتقالي طبعا عدا الاخ الدكتور فضل الشاعري الامين المساعد برئاسة الوزراء الذي تواصل مع رئيس الجامعة مشكورا بمذكرات واتصالات لانصافها
كل هؤلاء بذلوا جهدهم لانصافها لاستحقاقها لكن للاسف فوجئنا بسقوطها من التوظيفات رغم الاستحقاق والتوصيات والتوجيهات
اسقاطها من التوظيفات هو مادفعني للاتصال بالاخت الغالية للاستفسار عن سبب عدم توظيفها وفوجئت وقالت الظلم واضح علما انها قالت لرئيس الجامعة عقب اطلاعها على وثائقها انصف المظلومة
واثناء الاتصال فوجئت بمرض الاخت عيشة غالب من صوتها المنهك وفور عودتي ذهبت لزيارتها للاطمئنان على صحتها فوجدتها طريحة الفراش حيث كانت تقاوم المرض منذ اسبوع وتمارس مهامها بالمحافظة ثم الوزارة قبل ان تلزم الفراش قبل ثلاثة ايام
عيشة غالب امرأة جديرة بكل المقاييس منصفة تتعامل بروح المسؤولية وبجهود استثنائية
عيشة غالب التي يفتقر مكتبها لمستلزمات العمل الهامة ومع ذلك تمشي العمل
اثناء تعبئة بيانات المنقطعين عملت وفق امكانياتها المتاحة جهاز حاسوب واحد وطابعة استعارتها وتحملت ضغط العمل منذ الصباح وحتى الثالثة عصرا رحمة بالمراجعين من المديريات البعيدة فظروف الناس صعبة
عيشة غالب عملت في فترة عصيبة اثناء انقطاعات الكهرباء المستمرة بطاقة شمسية محدودة جدا إذ ليس لديها منظومة متكاملة ولا اجهزه كافية ومع ذلك تعمل بصمت دونما شكوى او تذمر وانجزت مرات وتعسرت مرات لكنها تؤدي واجبها
عيشة غالب عملت بالخدمة المدنية لقرابة ثلاثين عاما ومع ذلك لن تجد انها قد استأثرت بالوظائف للأهل ولا للمقربين ولم نقرأ او نسمع انها بنت العمائر والدور او سكنت القصور عقب تعيينها مديرا عاما كحال من تعينوا بالأمس القريب ونخلي الطبق مستور
عيشة غالب حازت على احترام كل من عرفها عدا من بقلبه مرض او ظنها قصرت في حقه ورضا الناس غاية لاتدرك
عيشة غالب فضلا عن كونها المدير العام هي في الاصل محامية شاطرة ومتمكنة ومااظنها قد خسرت قضية تبنتها
عفة عيشة ونزاهتها تسبقها لمن يتقلدون وزارة الخدمة او المحافظة قبل ان تلتقيهم
عيشة غالب تصنع النجاح وتمني النفس بالغد الاجمل رغم ان كل ماكان حولها محبط
بالامس قرأت في ملامحها التفاؤل بالوزير الجديد العولقي الذي نحيي فيه دماثة الخلق ونبل التعامل وجدية العمل ومحبة الناس وثقة من يؤملون فيه الخير
وتتفاءل كذلك ونحن ايضا نتفاءل بمختار الرباش الذي بدا بداية طيبة جدا لاصلاح الاختلالات وانصاف الكفاءات ومتابعة قضايا الناس ووضع المجهر على انجاز سير العمل وتفعيل دور الرقابة والمحاسبة وان استمر على هذه الوتيرة فسترتقي المحافظة في فترة وجيزة وتنفض غبار الركود والعبث الذي خيم عليها من سنين
والشكر موصول لجميع القيادات التي تقدر الكفاءات ووجهت بإنصاف الطالبة المتفوقة ومنحها درجة وظيفية وبصورة استثنائية استحقاقا سواء كانوا من شخصيات خارج المحافظة او ممن غادرتها او ممن مازالت تمارس مهامها
وخناما تمنياتنا بالشفاء العاجل للاخت عيشة غالب تحية لكل مسؤول عفيف ولكل موظف شريف ولكل قارئ حصيف للحديث تتمة ومتابعة المستجدات مستمرة ولا تنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
عفاف سالم