آخر تحديث :الثلاثاء-31 مارس 2026-01:20م

نتخاصم بعضنا بعضا.. ونحن لا نملك القرار

الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 10:31 ص
مدين محسن

بقلم: مدين محسن
- ارشيف الكاتب


كاتب وأديب يمني عجبًا لنا… أيُّ غباءٍ هذا الذي غزانا؟ وأيُّ جهلٍ ذاك الذي هدمنا؟

كيف تحوّلنا إلى أدوات تعبئة، ونحن لا نملك من السيادة شيئًا؟

نحن اليوم نتقاتل، نسفك دماء بعضنا، ونزرع الخصومة حتى داخل الأسرة الواحدة.

نعادي بعضنا، نمارس الانتقام، ونعتقل الآخرين فقط لأنهم ينتمون إلى مناطق مختلفة.

كل هذه الأفعال… نحن سببها لقد أصبحنا مجتمعًا يتغذّى على الجهل، تنهشه الأمية، ويقوده التخلف الأعمى، ويخضع لعبودية الأشخاص بدلًا من المبادئ.

نمارس الحقد والكراهية، نسبّ بعضنا، ونؤجّج الصراعات… لكن من أجل ماذا؟ من أجل أشخاص لا يملكون قرارًا سياديًا؟!

بل الأسوأ من ذلك أننا أصبحنا أدوات لنشر الفتنة واستمرار الحروب، ونحن في الأصل شعبٌ يصارع من أجل لقمة العيش.

نخرج من منازلنا فقراء، ونذهب إلى الساحات لنصفّق لمن لا سيادة لهم، نتجمهر من أجل مناصبهم، لا من أجل وطنٍ يستحق،

ثم نعود إلى منازلنا… كما خرجنا، بلا شيء وهنا نستحضر المقولة الشهيرة: "لا تسأل الطغاة لماذا طغوا… بل اسأل العبيد لماذا ركعوا."

ونحن اليوم، بكل أسف، لسنا عبيد وطن… بل عبيد أشخاص.

ختامًا:

آن الأوان أن نراجع أنفسنا، أن نصمت قليلًا أمام هذا الضجيج العقيم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

لمن نصنع كل هذا؟ ولماذا؟ ونحن في الحقيقة… مجرد جمهور يصفّق لمآسيه، ويشاهد انحداره بصمتٍ مخزٍ.


الله المستعان.