آخر تحديث :الإثنين-30 مارس 2026-10:27م

محافظ الضالع يشعل الميدان، لا للمجاملات.. نعم للخدمات

الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 07:06 م
محمد خالد الحسيني

بقلم: محمد خالد الحسيني
- ارشيف الكاتب


جاء المحافظ أحمد قايد القبة، لا ليقدّم نفسه كمسؤول تقليدي، بل كرجل ميدان، جاء ليكسر نمط المجاملات ويعيد ترتيب الأولويات من جذورها .

منذ اللحظة الأولى، تحركاته حملت رسائل واضحة وصريحة .. لا مكان للهدايا ولا للمجاملات، والصديق الحقيقي هو من ينصح لا من يصفّق .

خطاب مباشر وجرأة نادرة في بيئة أنهكتها العلاقات الشكلية على حساب العمل الحقيقي .

في محافظة الضالع، بدأت الخطوات من حيث يجب أن تبدأ .. من الميدان .

افتتاح مشاريع مياه، الإشراف على حملات نظافة في سوق سناح، والنزول المباشر للاحتكاك بالناس والاستماع لهم دون وسطاء أو حواجز .

أما في مديرية قعطبة، فقد كانت الرسالة صباح هذا اليوم أشد وضوحًا: لا إدارة تُقاس بحجم الإيرادات فقط، بل بما تقدمه من خدمات .

مرحلة جديدة تُعيد مساءلة الأداء، وتضع حدًا لعقلية الجباية بلا مقابل .

وعلى الأرض، لم يكن الكلام مجرد شعارات، تدشين مشروع جولة سناح الاستراتيجي جاء كخطوة عملية لتنظيم حركة السير وربط أهم الشرايين الحيوية: قلب مدينة الضالع .. الطريق نحو عدن .. المسار باتجاه مريس وقَعطبة، الطرق الفرعية نحو حجر والمناطق المجاورة، مشروع ليس مجرد سفلتة طريق، بل إعادة رسم لخريطة الحركة والتنمية في المحافظة .

اللافت في المشهد أن الرجل يتحرك بعقلية الميدان .. لا ينتظر التقارير .. بل يذهب ليرى بنفسه .

لا يجمّل الواقع .. بل يصطدم به، لا يساوم على الخدمات .. بل يضعها كأولوية مطلقة .

الرسالة الأهم التي تتشكل اليوم، من الجبهات إلى الخدمات .. المعركة مستمرة، لكن أدواتها تغيّرت .

والتحدي الحقيقي الآن ليس في البدايات القوية، بل في الاستمرار بنفس الزخم، وكسر شبكات المصالح، وقطع أيادي العبث بالإيرادات التي لا تصل إلى وعاء الدولة .

ببساطة .. ما يحدث اليوم في الضالع ليس مجرد نشاط إداري .. بل محاولة لإعادة تعريف معنى المسؤولية .