آخر تحديث :الإثنين-30 مارس 2026-12:28ص

قضية عشال في واجهة الأضواء

الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 03:57 م
حسين البهام

بقلم: حسين البهام
- ارشيف الكاتب


إن المحاولات المشبوهة لزج اسم معالي وزير الداخلية، اللواء إبراهيم حيدان، في قضية عشال ، الهدف منها إحراق بوصلة الاتهام" وتوجيهها نحو رجل الدولة الذي رفض بصلابة الانجرار خلف الأجندات المشبوهة التي عاثت في الأرض فساداً.


اللواء حيدان، ابن أبين البار، يمثل هيبة الدولة ومؤسساتها، واستهدافه اليوم هو استهداف للمشروع المؤسسي الذي يقف عائقاً أمام الفوضى.


من الغرابة في هذا الوقت أن يخرج علينا المدعو يسران المقطري من خارج حدود الوطن، ليدعي براءة "ذئب يوسف" من دم "عشال". وهنا نضع ميزان الحق في مواجهة الادعاء: إذا كنت بريئاً كما تزعم، فلماذا الفرار؟ ولماذا الامتناع عن المثول أمام النيابة العامة والقضاء؟ إن المحاكم لا تُدار عبر المنصات الرقمية أو التصريحات المسجلة، بل بمواجهة الأدلة وتقديم الدفوع القانونية وجهاً لوجه أمام العدالة.


إن اللعبة التي يمارسها المقطري اليوم تهدف بوضوح إلى ضرب النسيج الاجتماعي لأبناء أبين، ومحاولة خلق فتنة قبلية بين أبناء المحافظة الواحدة عبر الزج باسم وزير الداخلية في صراع هو في الأصل جنائي وقانوني بامتياز.


يريد المقطري أن يتوارى خلف غبار الفتن القبلية ليفلت من الملاحقة، لكنه يجهل أن رجال أبين وعشائرها يملكون من الوعي ما يجعلهم يفرقون جيداً بين الجاني الحقيقي وبين من يحمي حياض الدولة وقانونها.


نقولها بوضوح لك يا يسران: حرف البوصلة لن يجدي نفعاً. ستبقى أنت وحدك أمام رجال أبين المتهم الأول في نظرهم، وكذلك أمام نظر القانون والشعب، حتى تقف أمام القضاء ويثبت عكس ذلك.


أما الوزير حيدان، فستبقى مواقفه الوطنية المنحازة لمؤسسات الدولة هي الرد العملي على كل أبواق التضليل التي تحاول انتهاجها.


إن دم عشال سيظل في رقبتك يطاردك أينما كنت، ولن يكون الهروب ملاذاً آمناً من يد العدالة التي ستطال الجميع مهما طال الزمن.