في زمن الضجيج والمزايدات، يبرز صوت العقل نادراً… لكنه حين يظهر، يفرض نفسه بقوة، وهذا ما لمسناه بوضوح في طرح الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي من العاصمة الرياض.
رغم أنني أختلفت معه في جزئيات إثناء المتابعات من أجل الخفض والإضافة والتسويات الأكاديمي جامعات عدن ولحج وشبوة حين كان وزير الخدمة المدنية والتأمينات، لكن الحقيقة تقال بإن حديثه في خطاباته ومنشوراته لم يكن انفعالياً، ولم يكن موجهاً للاستهلاك الإعلامي، بل كان حديث رجل دولة يمتلك حنكة سياسية، وهدوء في التفكير، وحكمة في التعامل مع أعقد الملفات.
لقد قدّم نموذجاً لما يجب أن يكون عليه الخطاب السياسي:
- توازن في الطرح
- وضوح في الثوابت
- احترام للأشقاء
- وقراءة واقعية للمشهد دون تهور أو استسلام
هذا النوع من القيادات هو ما نحتاجه اليوم… قيادة تفهم أن المعارك لا تُكسب بالصوت العالي، بل بالعقل الهادئ والرؤية العميقة.
ومن هنا، فإننا نطالب وبكل وضوح: أن يتولى الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي رئاسة الوفد الجنوبي في إدارة الحوار والتفاوض مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
لأن المرحلة اليوم ليست بحاجة إلى خطباء… بل إلى حكماء.
وليست بحاجة إلى تصعيد… بل إلى إدارة ذكية للتوافقات.
إن كل ما يطرحه الوالي يعكس قدرة حقيقية على:
- تقريب وجهات النظر
- احتواء الخلافات
الحفاظ على الثوابت دون خسارة العلاقات
وهي صفات لا تتوفر في كثيرين، لكنها اجتمعت في هذا الرجل.
أخيرًا القضية الجنوبية تحتاج لعقول من العيار الثقيل بحجم التحدي…
ولعل في الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي نموذجاً يستحق أن يتقدم الصفوف في هذه اللحظة المفصلية.