آخر تحديث :الخميس-26 مارس 2026-10:40م

محمود الصبيحي.. حين يكون الثبات موقفاً لا شعاراً

الخميس - 26 مارس 2026 - الساعة 05:06 م
صديق الطيار

بقلم: صديق الطيار
- ارشيف الكاتب


كتب/ صدّيق الطيار


في زمن تتسارع فيه التحولات وتشتد فيه تقلبات المشهد السياسي، تبرز شخصيات نادرة تثبت أن المبادئ ليست مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، بل قيم راسخة تُترجم إلى مواقف ثابتة في أصعب اللحظات. وفي هذا السياق، يبرز الفريق محمود الصبيحي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، كأحد أبرز النماذج التي جسدت معنى الثبات الوطني، وجعلت من الالتزام نهجاً لا يتبدل بتقلبات الظروف.


لقد قدم محمود الصبيحي نموذجاً متكاملاً لرجل الدولة الذي لا تحكمه حسابات اللحظة، ولا تنجرف قراراته مع رياح المصالح العابرة، بل يستند إلى قناعة راسخة بأن المسؤولية الوطنية تقتضي وضوح الرؤية وصدق الانحياز للمصلحة العامة.. فكان حضوره في مختلف المنعطفات حضوراً متزناً، يتسم بالحكمة والهدوء، بعيداً عن الضجيج، وقريباً من جوهر العمل الحقيقي.


وفي ظل التعقيدات التي تمر بها بلادنا، حيث تتشابك التحديات وتتعاظم المسؤوليات، برزت مواقف الفريق محمود الصبيحي كعامل استقرار يعكس فهماً عميقاً لطبيعة المرحلة. لم يتعامل مع الأحداث بردود أفعال آنية، بل بعقلية رجل الدولة الذي يقرأ المشهد بعين الخبرة، ويوازن بين المعطيات برؤية استراتيجية تستشرف المستقبل وتحفظ ثوابت الوطن.


ولعل حملات التشويه التي يتعرض لها الفريق محمود الصبيحي لا يمكن قراءتها بمعزل عن حجم تأثيره في الساحة الوطنية، إذ غالباً ما تكون الرموز الفاعلة هدفاً لمحاولات النيل منها، حين يعجز البعض عن مجاراتها في ميادين العمل والإنجاز. غير أن هذه الحملات مهما اشتدت تظل عاجزة أمام رصيد وطني تشكل عبر سنوات طويلة من التضحية والعمل الوطني المشهود.


إن التاريخ لا يُكتب بالصخب، ولا تُصنع مكانة الرجال بحملات عابرة، بل تُبنى بالمواقف الصادقة والإنجازات المتراكمة. ومن هذا المنطلق، يظل ما قدمه الفريق محمود الصبيحي أكبر من أن يُختزل في جدل إعلامي، وأعمق من أن تهزه محاولات التشويه.

وسيظل القائد الرمز الفريق محمود الصبيحي نموذجاً لرجل الدولة المسؤول، الذي اختار طريق الالتزام الوطني وسار فيه بثبات وثقة، غير آبه بالعواصف، مؤمناً بأن خدمة الوطن شرف لا يساوم عليه، وأن البقاء الحقيقي هو للمواقف التي تنتصر للشعب، وتُعلي من قيمة الدولة وهيبتها.