آخر تحديث :الخميس-26 مارس 2026-10:40م

الفريق الركن محمود الصبيحي صوت العقل ورمزية مكانة الدولة ودعم القضية الجنوبية

الخميس - 26 مارس 2026 - الساعة 01:15 ص
سماح جميل

بقلم: سماح جميل
- ارشيف الكاتب


بقلم / سماح جميل


تتجلى عبقرية الفريق الركن محمود الصبيحي في إدراكه العميق للفرق بين أصوات الضجيج وبين بناء المؤسسات.

إن محاولة تصوير مواقفه القانونية والمنطقية والواقعية كخيانة هي قمة الإفلاس السياسي، فهو لا يتخلى عن قضية شعبه، بل يعيد تبنيها ليمنحها الشرعية والاعتراف الوطني والإقليمي والدولي. وهو يدرك أن الدولة لا تُبنى بالأمنيات والشعارات والخطابات الجوفاء، بل بالحقائق والوقائع والأدلة المستوعبة للشرعية الوطنية والدولية، وبالالتزام بالواقع المؤسسي الذي يضمن حقوق الناس وأمنهم، بعيداً عن الشطحات التي أهلكت البلاد والعباد.


قبائل الصبيحة، والتي برز فيها الكثير من قادة الجنوب عبر مسيرة العمل الوطني الجنوبي، ومنهم اليوم الفريق الركن محمود الصبيحي، يشكلون مع المناضلين الجنوبيين السد المنيع لحماية التوازنات السياسية والاجتماعية داخل الجنوب وعموم الوطن اليمني.


إن الهجوم الذي يُشن اليوم من قبل بعض ممن خسروا امتيازاتهم إثر حل المجلس الانتقالي من قبل قياداتهم، ليس هجوماً على شخص، بل هو محاولة لكسر إرادة من يسعون إلى تصحيح وضع ومسار خاطئ لاستعادة دولة الجنوب. هذا المكون الصل

ب الذي يتشكل اليوم، وعبر عنه الفريق محمود الصبيحي، يرفض التبعية والنهب والفساد على حساب قضية عادلة؛ قضية شعب الجنوب، وقضية كل الوطنيين اليمنيين الذين يقرون بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم بعد فشل مشروع توحيد كل الوطن اليمني.


إن الصبيحة كانت وما زالت مدرسة في الوفاء، ورجالها هم أول من بذل الدماء وآخر من يلهث خلف مغانم الأراضي أو الصراعات المناطقية الضيقة. ويظل الفريق الركن محمود الصبيحي رمزاً ثابتاً كالصخر، لا يحتاج لشهادة من أحد، لأنه كتب تاريخه بالعطاء الكفاحي وبالبارود والصبر وعذابات الأسر، لا بالتغريدات والمزايدات، التي تعبر في حقيقتها عن مكاسب غير مشروعة فرضها واقع غير مشروع بمفاهيمه التشريعية والقانونية.