تُعتبر استراتيجية التفكير بالمقلوب (Inversion Thinking) ،أو التفكير العكسي من أخطر وأقوى الاستراتيجيات الذهنية، لأنها تكسر أنماط التفكير التقليدية ،وتكشف زوايا غير مألوفة، مما يساعد في تجنب الكوارث، وليس فقط تحقيق النجاح.
نحن مع الاسف كالببغاوات نردد مايُصَدِرَهُ لنا إعلام دول الشمال" الترامبيون"، وطالما نردد مايقال، فذلك باختصار يعني ،بأن الآخر هو من يديرنا ،ويضحك علينا ،ويتلذذ بالظهور المستمر، ليتأكد بأننا مازلنا في حالة المراوحة الغبية.
أسئلة اليوم؛من يتلاعب بالاقتصاد والكلفة ويسوق الدعاية؟هل هناك أزمة اقتصادية بالفعل؟من يضحك علينا بمقولة العبور الآمن للسفن؟هل يعقل بأن دول العالم المتقدمة تحت واقع أزمة؟هذا يقودنا ؛ من يدير هذه الدول؟!..
على الوجة الآخر؛ هل دول الخليج رهينة الدعاية الحربية الإيرانيةو/ أو الأميريكية الإسرائيلية؟متى تمتلك قرار الحرب وإدارة المشهد في الداخل العربي؟متى نسيطر على مضيق هرمز ؟ متى نكسرخط برانت (Brandt Line)؟!.
ماذا عن العبارة الشهيرة «الهجوم خير وسيلة للدفاع»؟، فالبعض ينسبها إلى السياسى الإيطالى الداهية ميكيافيللي، والبعض الاخر إلى القائد العسكرى الفرنسى الفذ نابليون، وسواء كان هذا أو ذاك، فالأمر لا يعنينا، فما يهمنا فى المقام الأول _ ونحن مازلنا فى ظلمة حدث اليوم_ بأن دول الخليج وحلفائها تحت رحمة دول عديدة ،وإذا لم نتمكن من إجتثات المشكلة الإيرانية وأذرعها من الجذور؟فلن تقوم لها قائمة مطلقًا.
الجواب باختصار؛ بأن من يدير الازمات هي كواليس الصراع بين الشمال والجنوب، وأجندات التقسيم الاقتصادي الحالي.
لكي نفهم القصة لابد ونعرج على هذه المعلومات:
1.الاستقلال/التبعية: تاريخياً، ارتبطت دول الشمال بالاستعمار واغتناء اقتصاداتها عبر استغلال موارد الجنوب.
2.مفهوم "دول الشمال" و"دول الجنوب" لا يشير عادةً إلى اتجاهات جغرافية بحتة، بل هو تصنيف جيوسياسي واقتصادي يسمى بخط برانت (Brandt Line).
3. التفاصيل بناءً على السياق الجغرافي والاقتصادي:
دول الشمال (North): تشير إلى الدول المتقدمة، الغنية، والمصنعة، وتقع غالباً في نصف الكرة الشمالي، مثل دول أوروبا، أمريكا الشمالية، اليابان، وأستراليا.دول الجنوب (South): تشير إلى الدول النامية، الأقل نمواً، أو في طور النمو، وتوجد غالباً في نصف الكرة الجنوبي، مثل معظم دول أفريقيا، أمريكا اللاتينية، وآسيا.
4.نقاط جوهرية حول هذا التقسيم الخط الفاصل (خط برانت): هو خط وهمي يمثل اللامساواة في التنمية، وليس حدوداً جغرافية دقيقة.هذا التقسيم الذي بدأ في الستينيات لم يعد دقيقاً كلياً، حيث تقدمت دول عديدة في وسط وجنوب الكرة الأرضية (مثل الصين والهند والبرازيل) ونازعت دول الشمال في التنمية.
_ماذا عن المتوسط؟ دول الخليج؟ العرب؟
1 .هرمز والأهواز تختبر قوة العرب، وتماسك دول الخليج .
2.عقدة إيران وأذرعها باتت اليوم محلولة، والحلول متاحة على طبق من ذهب، لكنها تحتاج الى قرار سياسي وحزم عسكري، ماعدا ذلك ستستمر دول الشمال" الترامبيون"في التفوق على الجنوب، وعلى رأسها العربية، وسيستمرون بالضحك علينا بالازمات والحروب، كما قال جيسون هيكل: "حروب الغرب على دول الجنوب " استراتيجية" لضمان تبعيتها ،والضحك عليها ب إدارة مشهد الأسعار والصفقات.
*ملاحظة: المادة أعلاه ؛ تُضاف الى مكاسب المؤرخين البشرين في هزيمة الذكاء الاصطناعي ،أمثال جيسون هيكل (Jason Hickel) ،هو عالم أنثروبولوجيا اقتصادية، مؤلف، وأكاديمي بارز معروف بآرائه النقدية تجاه النظام الرأسمالي العالمي، التنمية، والاستعمار.