آخر تحديث :الإثنين-23 مارس 2026-10:55م

قطة تدافع.. فأر يهاجم.. وحش يضرب وحمامة سلام.. وأين العرب؟

الإثنين - 23 مارس 2026 - الساعة 05:41 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


في معركة الشرق الأوسط اليوم، لم تعد الأدوار كما كانت. إيران لم تعد قطة تترصد فقط، بل تتحرك للدفاع عن نفسها، أذاها محدود مقارنة بمن يحيط بها. وإسرائيل لم تعد فأرًا خائفًا، بل كيانًا يضرب بجرأة، مستندًا إلى وحش لا يكتفي بالمراقبة بل يضرب ويوجه ويعيد رسم الخرائط.

وفي الزاوية الأخرى، تحلق الصين كحمامة سلام، لكن صوتها لا يعلو فوق صوت الصواريخ.

أما العرب، فهم في قلب النار. ليسوا على الهامش، بل أصبحوا الساحة التي تتقاطع فوقها خطوط القوى المتصارعة.

هنا السؤال الأخلاقي والسياسي الأصعب: هل نقف إلى جانب القطة التي أذاها محدود، أم إلى جانب الفأر والوحش اللذين يريدان ابتلاع الجميع؟

إن أخطر ما في هذه اللحظة أن معادلة القوة تُكتب دون حضور عربي فاعل. فإما أن يتحول العرب إلى قوة تصنع التوازن، أو يبقوا مجرد ساحة تُكتب فوقها الحروب.