إننا ونحن نرحب بسيادة محافظ أبين الجديد الدكتور مُختار الخضر الرباش ، لانرحب بشخصه فحسب بل نرحب بالفرصة الأخيرة لترميم ما أفسدته سنوات التهميش ولا نحمّل المحافظ السابق كل ماكان في هذه المحافظة من تجاوزات أو إملاءات لا له علاقة فيها ، فكن على حذر من تلك الإملاءات الفوقية ومن بعض مدراء العموم المتسلقين هم العدو !
رسالتنا للمحافظ الجديد في هذا الموضوع هي رسالة الحذر ، سيادة المحافظ ستجد حول مكتبك هالة وطوابير ممن يجيدون فن التسلق على أنقاض الأزمات ، أولئك هم الذين سيهمسون في أذنك بعبارة مسموعة ومعتادة دعنا نريك كيف تدار الأمور في أبين !
احذر هؤلاء فهم المطايا الذين لم يتغيروا ، هم الوجوه ذاتها التي سكنت دهاليز المحافظ السابق ، زينوا له الباطل وبرروا له كيف مخارج الامور ، ثم كانوا أول من نفض يده منه حين غادر كرسيه فكن على حذر منهم !
هؤلاء ليسوا مستشارين ولا من تقتدي بهم ، هم عوائق في طريق التنمية وخناجر في خاصرة المواطن البسيط الذي لايملك صوتاً ، سوى أنينه خلف حنفيات المياه الجافة أو فوق تراب المدارس المنسية ، أو في كشوفات المنظمات المخفية !
إن أبين لم تعد تحتمل الخبراء في هندسة الفساد بل تحتاج إلى النوايا الصادقة في مداواة جراح البسطاء في هذه المحافظة الذين يفترشون الوجع ويلتحفون الصبر !
البسطاء لايريدون وعوداً براقة تصاغ في الغرف المغلقة ، يريدون أن يروا أثر لقراراتكم في أسواقهم في بيوتهم وفي كرامة عيشهم !
سيادة المحافظ الجديد إن الذين خذلوا من قبلك ، هم من سيحاول احتواءك لتظل أبين رهينة لمصالحهم الضيقة ، فاجعل مسافتك منهم بعيدة ، واجعل قربك من الناس قريب ، من الجندي في ثغره والفلاح في مزرعته ، ومن المواطن الذي ينتظر قطرة ماء لاتشوبها وعود زائفة !
كن أنت القائد الذي يكسر قيود التبعية ، فأبين اليوم تناديك وتقول يامُختار انت المُختار وكفى ماكان بالأمس !