آخر تحديث :الثلاثاء-17 مارس 2026-10:33م

أبين ملك وسحب للجميع

الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 07:27 م
م. عبدالقادر خضر السميطي

بقلم: م. عبدالقادر خضر السميطي
- ارشيف الكاتب


بلادي وإن جارت عليّ عزيزة

… وأبين عزيزة بأهلها كلهم

ولكن !!!!

ستبقى أبين عرجاء… وربما حولاء

ان لم يكن قد أصابها الجهر ..

ما دامت تُدار بعقلية هذا حقي وهذه منطقتي ،وهذا صاحبي وهذا قريبي وهذا عضوا في حزبي وكأنها إرث خاص أو غنيمة توزع بين مكونات أو أحزاب أو قبائل أو مناطق بعينها هذه النظرة الضيقة ليست مجرد خطأ لعابر سبيل بل هي أصل الداء الذي يعطل تعافي المحافظة ويمنعها من النهوض رغم ما تمتلكه من إمكانات بشرية وزراعية وتاريخية كبيرة.


إن أخطر ما تواجهه أبين اليوم ليس الفقر أو شحت الموارد، بل احتكار القرار والإقصاء الممنهج للكفاءات. حين يُهمَّش رجال الميدان، ويُستبدل أصحاب الخبرة بأصحاب الولاءات، فإن النتيجة الطبيعية هي التراجع، مهما توفرت الإمكانيات. فمثلا لو عملنا عمليه حسابيه بسيطه وعددنا عدد الورش الذي أقيمت في المحافظه أو خارجها وباسم أبين ومشاريعها تجد الحاضرين فيها هم نفس الوجوه ونفس الأحزاب ونفس الوجاهات ونفس الاسماء ....

إلى هنا عادي لا مشكله لكن عندما تريد أن تعرف أين مخرجات هذه الورش تجدها حبر على ورق وقد تكون الاحرف المكتوبه بها بدون نقاط ومشفره

ياعالم ياناس ياهوه التنمية لا تُبنى بالمحسوبية، ولا بالانانيه التنمية تبني بالعلم والخبرة والعمل الصادق.


أبين اليوم بحاجة إلى طبيب حقيقي يفهم تعقيدات حالتها.

تحتاج إلى تشخيص دقيق يحدد مكامن الخلل بوضوح، ثم يضع وصفة علاجية قائمة على الكفاءة والعدالة، لا على الانتماءات الضيقة. فلا يمكن معالجة واقع مختل بنفس الأدوات التي صنعته.

كما أن أبين بحاجة إلى مسح ميداني شامل يعيد ترتيب المشهد

من هو السياسي الحقيقي؟من هو السلطان ومن هو الشيخ

من هو الخبير؟

من هو المهندس؟

من هو الفني؟

ومن هو المتسلق الذي يتصدر المشهد دون وجه حق؟

هذا التمييز ضرورة، لأنه يعيد الاعتبار لأصحاب الاختصاص، ويكشف من يعيق التنمية تحت غطاء النفوذ أو القوة.

إن وصف أبين بأنها بلاد الحاس والحسحاس أو بلاد الإقصاء ليس مجرد تعبير عاطفي، بل انعكاس لواقع يعيشه كثير من أبنائها، خاصة أولئك الذين يشعرون أنهم غرباء في أرضهم، أو ضيوف ثقال كما يصف البعض. وهذا الشعور، إن استمر، سيقود إلى مزيد من التصدع الاجتماعي وفقدان الثقة بين المجتمع ومؤسساته. فمثلا أنا في ابين يافعي وفي يافع ابيني وفي عدن قرد وفي تعز جنوبي وفي صنعاء يمني والحليم تكفيه الاشاره فهل من يفك طلاسم هذا الشفره ...لكن، ورغم هذا الواقع، فإن النقد هنا ليس للتجريح أو الهدم، بل دعوة صادقة للمراجعة والتصحيح. أبين لا يمكن أن تكون حكرًا لأحد، لأنها ببساطة تتسع للجميع، ولن تتعافى إلا حين يشعر كل أبنائها أنهم شركاء حقيقيون في بنائها، لا مجرد متفرجين أو مهمشين.


إن الطريق إلى التعافي يبدأ من الاعتراف بالخطأ، ثم العمل على تصحيحه عبر ....

-إرساء مبدأ العدالة في توزيع الفرص

-تمكين الكفاءات الحقيقية

-إنهاء ثقافة الإقصاء

-بناء مؤسسات تقوم على الشفافية والمساءلة...

خذ نفس عميق اخي العزيز وافهم كلامي جيدا ....

أن الأرض الزراعيه لا تعطي أفضل إنتاجها إلا إذا وُزّعت مياه الري والاسمده والمخصبات بعدل بين الحقول، وهذا ينطبق على الوطن الحبيب لا يمكن أن ينهض إلا إذا وُزعت الفرص بعدل بين أبنائه… فعلينا دائمًا أن نكون صوتًا للعدل،

ف به تُحيا الأرض والإنسان.


عبدالقادر السميطي

دلتا أبين

17مارس 26م