يحرص كثير من الناس على نشر صورهم وصور بعض القيادات التي كانت حاضرة في تلك المرحلة وقدمت تضحيات كبيرة في الدفاع عن المدينة وقد اجتهد البعض في البحث عن صور قديمة ليؤكد حضوره في تلك المعركة ومن هنا نود توضيح بعض النقاط بإيجاز
أولا الانتصار الذي تحقق لم يكن جهدا فرديا بل كان ثمرة تكاتف مجتمعي واحتشاد شعبي وتحرك لقيادات عسكرية وأمنية استطاعت توحيد الصفوف نحو هدف واحد هو تحرير عدن
في تلك الأيام لم تكن هناك تصنيفات أو انتماءات ضيقة لم نكن نسمع هذا تابع لفلان أو ذاك لحزب أو منطقة بل كان الجميع يقفون صفا واحدا كالبنيان المرصوص
ثانيا لا أحد ملزم بإثبات مشاركته أو تضحياته للناس فالأجر والتقدير عند الله أولا ويكفي أن نرى اليوم كيف أن كثيرا من الشهداء الذين سقطوا في تلك المعركة لم يعد يتذكرهم إلا أهلوهم وذووهم
ثالثا كانت النوايا صادقة والتضحيات عظيمة لكن مع مرور الوقت دخل البعض محاولا مصادرة تلك التضحيات ونسب الانتصارات لنفسه بل ومدح نفسه بما لم يفعل طمعا في المناصب والامتيازات ووصل الأمر بالبعض إلى اتهام قيادات المقاومة وقيادات التحرير بالخيانة والعمالة بينما الحقيقة غير ذلك
رابعا هناك قيادات كان لها دور كبير وتحركات مؤثرة لا يعلم تفاصيلها إلا الله ومن كانوا قريبين منها
قدموا الكثير بصمت ولم يسعوا للظهور الإعلامي بل آثروا أن تكون أعمالهم خالصة لله
نسأل الله أن يجزي كل من قدم وضحى خير الجزاء وأن يجمع الكلمة ويوحد الصف ويغفر لنا جميعا
ناصر محمد حسين عشال