آخر تحديث :الأربعاء-22 أبريل 2026-07:27م

صرخة من أجل العدالة... من جامعة المهرة الى ضمائر صناع القرار

السبت - 14 مارس 2026 - الساعة 09:47 م
باسل الوحيشي

بقلم: باسل الوحيشي
- ارشيف الكاتب


منذ أكثر من ثلاثة أشهر، المتعاقدون من الكادر التدريسي ومساعدي التدريس والكوادر الإدارية بجامعة المهرة بدون رواتب رغم أنهم يشكلون أكثر من 85% من القوى العاملة بالجامعة. هؤلاء الأفراد ليسوا مجرد أرقام مدرجة في قوائم الرواتب الإدارية؛ بل هم الأساس الذي بنيت عليه هذه الجامعة الشابة، وحامل مهمتها الأكاديمية منذ أيامها الأولى.


جامعة المهرة نهضت على أكتافها واستمرت العملية التعليمية من خلال تفانيهم وحملت هذه الكوادر مسؤولية بناء مؤسسة أكاديمية في ظل ظروف بالغة الصعوبة. ومع ذلك يجدون أنفسهم اليوم يواجهون مصاعب إنسانية واقتصادية شديدة بسبب التأخير الطويل في استلام رواتبهم المستحقة.


وصل شهر رمضان المبارك وتمسكوا بأمل صرف رواتبهم لذلك اضطر الكثيرون إلى اقتراض المال، واثقين في أن الجهات المسؤولة ستفي بوعودها خلال هذا الشهر المبارك. ومع ذلك تمر الأيام وتتلاشى الوعود وتستمر الديون في تراكمها بينما يقترب عيد الفطر وينتظر أبناؤهم ملابس العيد. وفي هذه الأثناء يقف الآباء والأمهات عاجزين أمام حتى أبسط ضروريات الحياة.


ساهمت السلطة المحلية في محافظة المهرة في فترات سابقة في صرف الرواتب والحوافز مما ساعد في تخفيف معاناة هؤلاء الموظفين ومع ذلك، توقفت الرواتب والحوافز اليوم، تاركة موظفي الجامعة لمواجهة واقع معيشي متزايد قسوة.


كما تجدد الأمل عندما أعلنت المملكة العربية السعودية عن دعم مالي يبلغ نحو 1.3 مليار ريال سعودي للمساعدة في تغطية رواتب الموظفين العموميين في اليمن. يعتقد الكثيرون أن هذا الدعم سيساعد في معالجة معاناة الموظفين الذين تأخرت رواتبهم. ومع ذلك الواقع حتى الآن يشير إلى أنه لم يصل أي من هذه العلاجات إلى كادر جامعة المهرة.


التأخير في الرواتب ليس مجرد أمر إداري، بل هو قضية إنسانية وأخلاقية وتربوية. استقرار المؤسسات التعليمية يبدأ بحفظ كرامة المعلمين والموظفين وصون حقوقهم الأساسية.


#لذلك نوجه نداء عاجل إلى :


* الحكومة اليمنية والجهات المختصة

* وزارة التعليم العالي

* السلطة المحلية بمحافظة المهرة

* جميع الجهات الداعمة للقطاع التربوي


التدخل العاجل لصرف رواتب الموظفين المتعاقدين في جامعة المهرة ووضع حد لهذه المحنة التي طال أمدها خاصة ونحن نقف على عتبة عيد الفطر المبارك


كما نوجه نداءً صادقاً للصحفيين والإعلاميين والكتاب ومؤثري وسائل التواصل الاجتماعي للوقوف مع هذه القضية العادلة والمساعدة في إيصال صوت هذا المجتمع الأكاديمي للرأي العام وصناع القرار. لطالما كانت الصحافة الحرة صوت المظلومين ومرآة تعكس معاناة المجتمع. قد يساعد تسليط الضوء على هذه القضية الإنسانية في تحفيز حلول عاجلة.


لأن المعرفة لا يمكن أن تزدهر في بيئة مثقلة بالقلق، ولا يمكن لمؤسسة أكاديمية أن تنهض بينما يغمر أساتذتها وموظفوها صراعات المعيشة اليومية والديون المتصاعدة.


توفير العدالة لهؤلاء الأفراد المخلصين اليوم ليس خدمة...

إنه استحقاق شرعي، واجب أخلاقي، ومسؤولية وطنية.