آخر تحديث :الثلاثاء-10 مارس 2026-02:09م

نذر "حرب البنى التحتية": هل دخلت المنطقة نفق التوقعات المجنونة؟

الثلاثاء - 10 مارس 2026 - الساعة 12:00 م
منصور بلعيدي

بقلم: منصور بلعيدي
- ارشيف الكاتب


في تصعيد ينذر بتحول دراماتيكي في مسار الصراع الإقليمي، أطلق رئيس البرلمان الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة، معتبراً أن استهداف "العدو" لمخازن الوقود ومحطة تحلية مياه حيوية يمثل إعلاناً رسمياً لبدء "حرب البنى التحتية". هذا التطور لا يضع أمن الطاقة على المحك فحسب، بل يهدد شريان الحياة الأساسي لملايين البشر في المنطقة.


*استراتيجية "الأرض العطشى.*

وفقاً لمصادر برلمانية إيرانية، فإن استهداف محطة تحلية المياه في واحدة من أكبر وأهم الجزر الإيرانية لم يكن عشوائياً القراءة الإيرانية للمشهد تشير إلى أن الهدف الأمريكي من هذه الضربة يتجاوز التعطيل الفني؛ بل يسعى إلى:

* التهجير القسري: دفع السكان المحليين لمغادرة الجزيرة بعد قطع مقومات الحياة (المياه والكهرباء).


*المعادلة الخطيرة: التحلية مقابل التحلية.*

الرد الإيراني المتوقع، كما تشير التحليلات المقربة من دوائر القرار، لن يقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل سيمتد ليضرب "العصب الحساس" لدول الخليج.


وتتمثل الخطورة في النقاط التالية:

* محطات تحلية المياه: تعتبر هذه المحطات بمثابة "أنابيب الحياة" لدول تقع في بيئة صحراوية. استهدافها يعني وضع الأمن الغذائي والمدني في مهب الريح.

* المنشآت النووية: لوّحت التصريحات بإمكانية دخول المحطات النووية ضمن بنك الأهداف، مما يرفع سقف المخاطر إلى مستويات كارثية تتجاوز الحدود الجغرافية.

* شلل قطاع الطاقة: استهداف مخازن ومحطات الوقود على الساحل الخليجي سيجعل من قضية "تأمين مضيق هرمز" مسألة ثانوية؛ فما نفع الممرات المفتوحة إذا كانت مرافق التصدير والتخزين مدمرة بالكامل؟


إن تعطيل تدفق النفط والغاز نتيجة تدمير البنى التحتية قد يمتد لأشهر أو سنوات، ما يعني دخول الاقتصاد العالمي في نفق مظلم.

ومع استهداف مرافق المياه والكهرباء، يتحول الصراع من "مواجهة سياسية" إلى "حرب وجودية" تمس المتطلبات اليومية للإنسان البسيط.


يبدو أن الباب بات مفتوحاً على مصراعيه لكل "التوقعات المجنونة". وفي ظل غياب لغة الدبلوماسية، يرى المراقبون أن المنطقة تقف على أعتاب حرب أعلنها "مجانين"، حيث لا رابح فيها، والكل مهدد بالعطش والظلام.