آخر تحديث :الثلاثاء-10 مارس 2026-01:39ص

الشركة اليمنية للغاز بين الاحتكار وارتفاع الأسعار

الثلاثاء - 10 مارس 2026 - الساعة 12:25 ص
عدنان زين خواجه

بقلم: عدنان زين خواجه
- ارشيف الكاتب


‎تشهد محافظة لحج في الآونة الأخيرة حالة من الاستياء الشعبي نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار أسطوانات الغاز المنزلي، في ظل تفاوت واضح في الأسعار بين محطات التوزيع، وغياب التوضيح الرسمي من الجهات المعنية حول أسباب هذا الارتفاع ومن يقف وراءه.


فبحسب شكاوى المواطنين، وصل سعر أسطوانة الغاز سعة 20 لتر إلى نحو 13 ألف ريال في بعض المحطات، بينما تباع في محطات أخرى بما يقارب 15 ألف ريال، وفي أماكن أقل بسعر 12 ألفاً و500 ريال، في حين كان السعر المتعارف عليه سابقاً لا يتجاوز 7 آلاف ريال. هذا التفاوت الكبير أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول الجهة التي تحدد السعر الفعلي، ولماذا يُترك المجال مفتوحاً أمام المحطات لبيع الغاز بأسعار متفاوتة تصل أحياناً إلى ضعف السعر السابق.


ويطرح المواطنون تساؤلات مشروعة حول دور الجهات الرقابية في المحافظة، ومن المسؤول عن ضبط السوق ومنع الاحتكار. فهل توجد جهة تشرف فعلياً على تسعيرة الغاز وتتابع التزام المحطات بها، أم أن السوق تُرك دون رقابة واضحة، الأمر الذي أتاح للبعض استغلال حاجة الناس لهذه المادة الأساسية؟


كما يثير المواطنون قضية احتكار التوزيع، حيث يُلاحظ أن الغاز يتوفر في محطات محددة بينما يختفي في محطات أخرى، ما يدفع المواطنين للتوجه إلى أماكن بعينها تبيع بأسعار مرتفعة. وهو ما يفتح باب التساؤل حول دور وكيل الشركة اليمنية للغاز في المحافظة، وما إذا كان يتحكم في اتجاهات التوزيع بما يؤدي إلى خلق حالة من الندرة المصطنعة التي ترفع الأسعار.


وفي هذا السياق يتساءل المواطنون:

هل يقوم الوكيل بتحديد الأسعار أو التحكم بعملية التوزيع دون علم الإدارة المركزية للشركة اليمنية للغاز؟ أم أن هناك اتفاقاً غير معلن بين بعض أصحاب المحطات والوكيل لبيع الأسطوانات بأسعار مرتفعة تحقق أرباحاً مضاعفة؟ أم أن أصحاب المحطات يرفعون الأسعار بقرارات فردية مستغلين غياب الرقابة والمحاسبة؟


كما يطالب المواطنون الجهات المختصة في المحافظة، إضافة إلى إدارة الشركة اليمنية للغاز، بتوضيح الحقيقة للرأي العام، وتحديد التسعيرة الرسمية لأسطوانة الغاز، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع الاحتكار أو التلاعب بأسعار مادة تمس حياة كل أسرة.


إن استمرار هذا الوضع دون معالجة يضاعف من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويضع علامات استفهام كبيرة حول دور الأجهزة الرقابية ومسؤوليتها في حماية المستهلك وضبط الأسواق. لذلك أصبح من الضروري أن تتحرك الجهات المعنية سريعاً لوضع حد لهذه الفوضى السعرية، وضمان توزيع الغاز بعدالة وبسعر واضح ومعلن للجميع.