بين شجن الواقع وأمل المحاولة،وصرخة في وجه العزلة ودعوة لترميم الروح بالناس:
ترميم الروح.. لئلا نموت في صمت
بين جدرانٍ أكل الصمتُ أطرافها،
وقصصٍ تدمي
القلب عن غيابٍ لم يشعر به أحد..
نتساءل: هل المجتمع قسوةٌ مطلقة؟
أم أننا أحياناً نوصد الأبواب على أرواحنا ونلقي بالمفاتيح؟
لا تمت وحدك.. اجعل خطواتك نحو "المسجد" إيقاعاً للحياة،
خمس صلواتٍ في اليوم ليست مجرد ركوعٍ وسجود،
بل هي جهاز إنذارٍ نبويّ..
إذا غبتَ عن الصفّ يوماً،
سأل عنك جارك، وتفقدكَ رفيق المحراب،
هناك.. الوحدةُ تذوب في دفء الجماعة.
ابحث عن السكن.. إن كنتَ معافىً، وفي جيبك ما يستر الحال،
فلا تترك قلبك نهباً للريح..
ابحث عن رفيقةٍ، عن بيتٍ يؤنسه صوتُ امرأة،
ففي المودة والسكينة حصن من غدر الزمان،
وعين ترعاك حين يثقل الجفن، وقلبٌ يشعر بنبضك قبل
أن يشكو.
لا تنتظر الشفقة.. لو ضاقت بك السبل، وصرت فقيراً بلا عمل،
فالمسجد والكنيسة مرافئٌ للعون..
عربةٌ صغيرة تبيع عليها رزق يومك،
أو كشكٌ بسيط في زاوية الطريق،
أفضل من ألف جدارٍ يبتلع عمرك.
هناك ستشاهد الوجوه، تساوم في البيع، تمازح العابرين،
وتجد في تعب اليد شفاءً من فراغ الروح.
افتح نافذتك للعالم.. حتى لو خانتك الأقدام أو كلّ البصر،
اجعل "البلكونة" مملكتك المطلة على الضجيج الجميل،
استرق السمع لأصوات المارة، رُدَّ السلام،
كن جزءاً من هموم جيرانك، واسهم بكلمةٍ طيبة،
فالناس غارقون في فواتيرهم وأحمالهم،
وبحاجةٍ لمن يمسح عن وجوههم غبار الحزن بابتسامة.
خلاصة النبض.. السوشيال ميديا شاشةٌ باردة تسرق العمر،
والحياة الحقيقية في الخطوة واللقاء..
لا تنتظر أن يطرقوا بابك؛
اخرج أنت إلى النور،
فالبركة في الحركة، والرحمة في قلوب الجماعة.