من بين الأساليب الممكنة للتأثير على الخصوم،
غالباً ما يختار السياسيون في العالم الابتزاز، حيث يعتمد هذا الأسلوب على طيف واسع من التقنيات ابتدأً من التلميحات الواضحة إلى التهديدات الخفية أو العلنية.
الكارثة هو عندما تحصل أجهزة أجنبية على أسرار خاصة تتعلق بحياة مسؤولين في دولة ما، عندها يحول الابتزاز هؤلاء المسؤولون من خدام للمصلحة العامة إلى أدوات لخ
دمة أجندات خارجية، وتصبح هذه الدولة كيان مخترق و سيادتها ومصلحتها العامة ضحيتين .
تميزت صيغ الابتزازات اليمنية بأساليب مكشوفة ومخفية ومرتبكة ، على سبيل المثال الابتزازات الــ(مدنية) تأخذ صيغة إذا لم تلبَي مطالبنا، فسنقوم بحشد الناس في الشوارع والساحات، أو (عسكرية) تحريك أطقم ورفع شعار الوحدة أو الموت، أو (سياسية) تحالفات جديده، تفعيل تحديات مرتبطة بشكل العلاقات الإقليمية و الدولية، أو(شخصية) سوف ننشر صور لك ولعائلتك والقائمة تطول، وتوجد أساليب أخطر، كالرشوة والتهديد بالتصفية الجسدية.
اليمن اليوم ضحية لأنواع مختلفة من الابتزازات الداخلية والخارجية، الذي تمارسه دول مختلفة قوية اقتصاديًّا يدفع ثمنها الشعب من حياته اليومية، وبسبب ذلك كثيرًا ما يتبادل ممثلو الأحزاب و النخبة الحاكمة الاتهامات بالابتزاز وعرقلة العمل ، والتالي هي أكثر أشكال الابتزاز شيوعًا في اليمن :
ابتزاز تحريك الشارع (الاحتجاجات)، فعليًّا هو منذ عام 2011، وأصبح هذا الأسلوب شكلاً شائعًا من أشكال الابتزاز الأكثر استخدامًا ويتمثل في تنظيم احتجاجات جماهيرية ضد قرارات غير مواتية أو تغير مسؤولين أو حتى سل
طة، ولكن مع بدأ المشاركون في الاحتجاجات "الشعبية" بتلقي مبالغ مالية من اجل المشاركة ، لم يعد هذا الأسلوب فعالًا بل تحصيل حاصل.
الابتزاز الديني يستغل هذا النوع من الابتزاز مواضيع حساسة مشحونة دينيًّا، ومُحاطة بأساطير، بين ثنائية المذهب (الشيعي - السني)، تفهم هذه المواضيع وتفسر بشكل ملتبس من قِبل شرائح مختلفة من المجتمع اليمني، تبعًا للمذاهب التي يتبناها كل مواطن، وهذا الالتباس تحديدًا هو ما يضمن نجاح الابتزاز الديني.
أما الابتزاز الاقتصادي والمالي في الغالب يرتبط بالتلاعب بسعر العملة والخدمات إلى رفع أسعار المواد الغذائية، وهناك الابتزاز العسكري الذي عادتًا يتمثل في حشود على الجبهات وقتال قصير في جبهات أخرى، كذلك استخدام ورقة الأسرى والمختطفين.
الابتزاز عبر التسجيلات الصوتية او التصوير وهو شكل كلاسيكي ، يتوافق تمامًا مع تعريف الابتزاز تُستخدم فيه المعلومات المحرجة، أو ما يعرف بـ"الكومبرومات"، لانتزاع تنازلات أو إجراءات من الخصم أو الحليف.
تكمن المشكلة الأكبر في أن ممارسات الابتزاز التي يمارسها الخصوم السياسيون هو سلوك يقوم على التهديد، يتطور بشكل مرعب، ذكي ومخزٍ، خاصة بعد اكتشاف أساليب جديدة مختلفة خطرة، قاسية وقذرة في جزيرة الفضائح التابعة لــ"أبستين".