> ما يحدث مقلق، وما سنطرحه رأي شخصي قد يكون قاسياً، لكن هذه قناعتنا، ولا سلطان لنا على أحد.
> وإن كان لا بد من المزايدة على أحد، فزايدوا على الذين ذهبوا ثائرين وعادوا وزراء، ومازالوا مزاراً للناس.
> عانينا منهم، ومع ذلك صمدنا معهم، وقد رأيناهم يتهاوون بصورة مزرية، فما ذنبنا إن عجزوا عن السقوط وقوفاً واختاروا أن ينبطحوا؟!.
> مازلنا نؤمن ببساطة القائد عيدروس وشجاعته وقيمة مقاومته، وليس لدينا مشكلة في عودته.
> لكننا نتساءل، ماذا لو لم يعد؟، هل علينا أن ننتظره إلى الأبد، ونتمسك به غيابياً حتى الموت؟.
> ونعتقد أن من الجنون أن نعلق مصير ثمانية ملايين جنوبي برسالة صوتية مسربة أو تغريدة من حساب لا نعلم من يديره أو يمكن أن نصدق أننا سنستعيد الجنوب بملايين الايكات!.
> مازلنا نعتقد أن مغادرة القائد عيدروس المشهد واختفاءه بهذه الصورة كانت رحمة له، وربما فيها مؤاساة لنا، ولا نعلم ماذا بينه وبين الله حتى اختار له مخرجاً كريماً.
> ونتمنى ألا تعبثوا بذاكرتنا، ودعونا نحتفظ بصورة جميلة للرئيس القائد، ونعظم قيمته ونبرز هيبته، ونخشى أن بعض النعرات قد تقزمه.
> ستون سنة ولم نر أحداً ممن خرجوا وغادروا هرم السلطة عاد إليه.
> لكن إن افترضنا جدلاً أن القائد عيدروس عاد، فما هي الأوراق التي مازال يملكها؟، وما الذي يمكن أن يغيره؟، وكيف سيعود، كما نريده نحن أم كما يريدونه هم؟.
> نظن أنه، في أحسن الظروف سيجلس إلى الطاولة ويفاوضهم، فهل سيكون علينا القبول بأي تسوية فقط لأن يد الرئيس القائد الشريفة وقعت عليها؟.
> لا نعلم إن كان علينا أن نعتقد أن بقية الجنوبيين غير جديرين بالثقة، وأن نختار بين السلام مع عيدروس أو الفوضى مع غيره!.
> قد يرى بعضنا أن الأمور غير مبشرة، لكن هل من المنطق أن نكفر بكل الجنوبيين ونتبع رجلاً قد لا يأتي ليستعيد ما أضاعه؟.
> طالما اعتقدنا أن الحب غشيم وأعمى وقد يقتل صاحبه، لكن ليس عليهم أن يضحوا بشعب من أجل رجل واحد!.
> لقد جربنا الانتقاليين ففشلوا، إما بسبب غبائهم أو غدروا بهم، لكن مازال في الجنوب رجال مؤمنون بقضيته، فثقوا بهم، وحافظوا عليهم، وإن أعادوا عيدروس سنزيد ولن ننقص.
> في ظل عدم قدرتهم على ضبط المشهد جنوباً، فقد لا نستبعد أن اللعبة لم تنته بعد.
-ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/2/26