آخر تحديث :الجمعة-27 فبراير 2026-04:51ص

رؤية المملكة 2030 .. ومحرقة الجنوب 2026

الجمعة - 27 فبراير 2026 - الساعة 01:37 ص
فلاح المانعي

بقلم: فلاح المانعي
- ارشيف الكاتب


لما نجي نقراء العنوان فوق تتداخل علينا المعاني والمفردات وتختلط المشاعر وتنفر فينا الإحاسيس ألى عالم الخيال والأساطير عبر الزمان والبحار والمحيطات

بل تتملكنا مشاعر الأمل والخوف معا وقد يتجمد الاحساس فينا, بل قد نفقد حواسنا دفعة واحدة '

ولما نعود مرة أخرى لعنوان المنشور نلاحظ أن هناك شتان ما بين السطر الأول والثاني' فالأول فكرة جميلة لمستقبل مزدهر ٱت وأما التاني باللهجة العدنية فهو جحيم على أرض الدنيا وهو كذلك حاضر مفزع ومخيف أنتجته الرؤية العابرة للحدود'

كنت أحد المغتربين في المملكة العربية السعوديه الشقيقة ومع مطلع العام 2020 طلت علينا رؤية المملكة من لوحات توضع في المباني الحكومية والخاصة ومكاتب المؤسسات والشركات والمدارس والجامعات ومواقع كثيرة على الواقع وفي مواقع التواصل والإعلام, كنا نتساءل دائما بدافع الفضول واحيان لحب المعرفة ثم نسأل وحتى نسأل أنفسنا ' ياترى ماهي رؤية المللكة 2030؟

وك مغتربين انحصر تفكيرنا في أمور نظام العمل والكفالة والأقامة وشكل النظام في المملكة ما يخص العمالة الوافدة ' كنا متحفزبن وكنا حتى نراهن على أن المملكة بعهد الملك سلمان وولي عهده محمد ستشهد تغيرا جذريا في مختلف المجالات وفي مؤسسات الدولة والقطاع الأهلي كذلك '

كانت تلك الرؤية بمثابة إعادة الأمل للمغتربين والغاء نظام الكفالة بالمملكة والانفتاح نحو سوق تنافسية حرة تتيح الفرص للجميع لتحقيق الطموحات والأحلام المتراكمة والمجمدة لإعوام مديدة وعديدة سابقه'

ما علينا من حكاية المغتربين

ومشاكلهم ونكدهم فهم جزء

من وطن عربي كبير مطحون

بالحروب والأزمات والنكبات والانقسامات السياسية والدينية والمذهبية والطائفيه' وفي كل حال وحقيقة الأمر كنا ننظر للملكة العربية السعودية الشقيقة هي الحضن الكبير الدافئ للعرب والمسلمين' كنا نقراء من خلال رؤية 2030

مستقبل جميل قادم لكل شباب الأمة العربية والإسلامية, لما لا . والمملكة تتصدر المشهد وتبلور الرؤية الثاقبة في صناعة عالم جديد مختلف تماما عما نعيشه اليوم '

خاصة أن الأمير الشاب محمد بن سلمان هو رائد النهضة والتغيير في بلاد الحرمين عبورا لكل المنطقة العربية والإسلامية' أنها رؤية السلام المستدام والاقتصاد القوي المتصاعد'

وما إستضافة كاس العالم 2034 في المملكه الا خير دليل في إثبات الحلم والطموح السعودي والعربي '

لكن كنا نخشى بوجود الصراغات والحروب في المنطقة وفي الشرق الأوسط ككل فعشنا حرب غزة مابين الفلسطينيين والاسرائيليين

فكانت قلوبنا تبكي وتتمزق كل ليلة وكل ساعة وكل يوم

وماترتب على ذلك من توترات وانقسامات في العالم أجمع وكذلك حرب روسيا واوكرانيا وما خلفته من ردود افعال ومواقف في أوروبا وأمريكاء والقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وبناء التكتلات والتحالفات ووو والحديث يطول , ثم الحرب في اليمن وتدخل التحالف العربي ومانتج عن ذلك من أحداث وحروب مٱساوية وكذلك من خلالها برزت قضية الجنوب

وتصدرت المشهد بقوة بعد أنتصار الثورة على المشروع الايراني واليمني في ارض الجنوب الباسلة في العام 2015 تزامنا مع قيام عاصفة الحزم والتي للأسف

لم تعصف ولم تحزم الا في ضرب القوات الجنوبية في حضرموت وهي القوات الحليفة والصادقة مع التحالف العربي'

فتغيرت الصورة تماما وانقلب السيناريو وتبعثرث الشراكة الهشة وتفككت التحالفات وعم الحزن

وخيبات الأمل مابين رؤية سعودية قاصرة ومحرقة جنوبية ليس في الحسبان ولا بالعقل والمنطق ومعها ماتت الأحلام وانهارت التحالفات وطغى زيف الشراكات

وتبخرت الرؤية 2030 في وادي وصحرى حضرموت..