إلى جميع أبناء الجنوب للمرة الثانية:
المظاهرات لا تكون لها جدوى إلا عندما تبحث الدولة أو الإقليم حق عضوية بالأمم المتحدة للمرة الأولى وفق نص المادة أربعة من ميثاق الأمم المتحدة، ويتطلب ذلك موافقة ثلثي الجمعية العامة بالأمم المتحدة وتسعة من أعضاء مجلس الأمن.
لكن الدولة الجنوبية، عضويتها في الأمم المتحدة موجودة لكنها غير مفعّلة، ويتطلب الأمر تحريك واستعادة المقعد بعد إثبات أن المطالبين هم ورثة المقعد، ولا يكون ذلك إلا بأغلبية أفراد الشعب، وليس بالمظاهرات.
ماذا سينتج من المظاهرات سوى إهدار الوقت وضياع الأرواح وإهدار المال؟ أفيقوا، أليس فيكم رجل رشيد؟ هل المظاهرات سترغم دول العالم على الاعتراف بكم؟ لأن الأمم المتحدة لا علاقة لها بالاعتراف، فالاعتراف هو اتفاقيات تبادل تجاري واقتصادي وسياسي كالتمثيل الدبلوماسي. أما أن تفرض الأمم المتحدة الاعتراف بكم، فهذا ليس له علاقة بمهمة الأمم المتحدة.
لأجل زيادة الوعي أوضح لكم أمرين لقيام الدولة الجنوبية:
أولًا:
تحريك المقعد، ويحتاج إلى استفتاء لتثبت أنك الوارث لهذا المقعد.
ثانيًا:
الاعتراف الدولي، وهذا يتعلق بالدول وليس بالأمم المتحدة. افتراض أنه تم إعادة العضوية أمر بسيط جدًا، لكن الأصعب: هل ستتعامل الدول الأخرى مع هذه الدولة أم لا؟ كل هذا يحتاج إلى دهاء وعبقرية وتسييس في الحفاظ على العلاقة مع دول الجوار على الأقل.
السؤال:
لماذا الإمارات وهذه الدول العشر التي يكنّ لها شعب الجنوب الاحترام لم تعترف بالدولة الجنوبية؟ هل سألتم أنفسكم؟ أفيقوا أفيقوا، فلابد من التعقل والتسييس وفهم الوضع القانوني الدولي.
ونحيطكم علمًا أنه لا توجد عضوية في الأمم المتحدة باسم الجمهورية العربية اليمنية، وإنما العضوية باسم المملكة المتوكلية. وعضوية جمهورية اليمن الديمقراطية كوارث لعضوية اتحاد دويلات الجنوب العربي، يعني الذي سجلته بريطانيا.
اسلكوا مسلكًا شرعيًا، وحببوا الدول الأخرى بكم ليتم الاعتراف والتعامل معكم، لكن بمهاجمة الدول يعني أن المشروع فاشل، وإن أُعطي لكم استعادة العضوية.